661

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

منه في ركوعه وسجوده؛ يتأول القرآن (١) ".

(١) أي: يفعل ما أُمر به فيه؛ أي: في قول الله ﷿: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ .
وفي الحديث دلالة على جواز الدعاء في الركوع، ولا يعارضه الحديث
الآتي:
" فأما الركوع؛ فعظموا فيه الرب، وأما السجود؛ فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ أن
يستجاب لكم ". فإنه بمفهومه يدل على اختصاص الركوع بالتعظيم، والمفهوم إذا عارضه
منطوق - كهذا الحديث -؛ لا يعمل به - كما تقرر في الأصول -؛ ولذلك قال الحافظ في
" الفتح " (٢/٢٢٤):
" لكنه لا مفهوم له؛ فلا يمتنع الدعاء في الركوع، كما لا يمتنع التعظيم في
السجود ". ثم قال (٢/٢٣٨):
" قال ابن دقيق العيد: يؤخذ من هذا الحديث إباحة الدعاء في الركوع، وإباحة
التسبيح في السجود، ولا يعارضه قوله ﷺ: " أما الركوع؛ فعظموا فيه الرب ... "
الحديث. قال:
ويمكن أن يُحْمَلَ حديث الباب على الجواز، وذلك على الأولوية، ويحتمل أن
يكون أمر في السجود بتكثير الدعاء؛ لإشارة قوله: " فاجتهدوا ". والذي وقع في الركوع
من قوله: " اللهم! اغفر لي ". ليس كثيرًا؛ فلا يعارض ما أمر به في السجود ".
انتهى.

2 / 663