605

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

وقد خالفه من هو أوثق منه؛ منهم: عبد الحميد هذا، ومنهم: محمد بن عمرو بن
حَلْحَلة عند البخاري (٢/٢٤٣) وغيره. وسيأتي لفظه إن شاء الله تعالى.
نعم؛ أخرجه أبو داود (١/١١٧)، وكذا الطحاوي (١/١٥٣ و٢/٤٠٥) من طريق
الحسن بن الحُرِّ: ثني عيسى بن عبد الله بن مالك عن محمد بن عمرو بن عطاء عن
عباس - أو: عياش - بن سهل الساعدي:
أنه كان في مجلس فيه أبوه - وكان من أصحاب النبي ﷺ، وفي المجلس أبو
هريرة، وأبو حُميد الساعدي، وأبو أُسَيد ... بهذا الخبر، يزيد وينقص.
فقد تابع عَطَّافًا عيسى بنُ عبد الله هذا، وزاد عليه أن سَمَّى الرجل المبهم، ولكن
عيسى بن عبد الله: قال ابن المديني:
" مجهول ". ولذا قال في " التقريب ":
" مقبول ". فثبت بذلك أنه لم تصح الرواية عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس
ابن سهل؛ وعليه فلا يصح أن تكون رواية عيسى عن محمد هذا من (المزيد في متصل
الأسانيد) - كما ذهب إليه الحافظ (٢/٢٤٤) -؛ لعدم ثبوت عدالة عيسى هذا.
نعم؛ لرواية عباس بن سهل أصل، لكن من غير طريق محمد المذكور.
فقد أخرجه البخاري في " جزئه " (٥ - ٦)، وأبو داود، وابن ماجه (٢٨٣)،
والطحاوي من طريق فُلَيح بن سليمان: ثني عباس بن سهل قال: اجتمع أبو حميد،
وأبو أُسَيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله ﷺ، فقال
أبو حميد: ... الحديث بنحوه.
وقد أخرج الترمذي (٢/٤٥ - ٤٦) قطعة منه - كما يأتي في (صفة الركوع) -، وصححه.
وهذا سند صحيح على شرطهما. وفُليح إنما يُخشى من سوء حفظه.

2 / 607