604

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

..............................................................................

وسنده صحيح على شرط مسلم - كما قال النووي (٣/٤٠٧ و٤٤٣) -. وضعفه
الطحاوي (١/١٣٤) بأمرين:
الأول: ضعف عبد الحميد هذا (*) .
والثاني: أن محمد بن عمرو بن عطاء لم يسمعه من أبي حميد؛ بينهما رجل
مجهول.
وهدا ليس بشيء:
أما أولًا؛ فإن عبد الحميد هذا قد وثقه جمهور الأئمة؛ كأحمد، وابن معين
وغيرهما، ومن ضعفه - كيحيى بن سعيد -؛ لم يأتِ بحجة، بل ظاهر ما نقل عنه من
التضعيف أنه لكونه كان يرى القدر. وهذا ليس بعلة قادحة - كما لا يخفى -. ومثله
قول ابن حبان:
" ربما أخطأ ". فمن ذا الذي لا يخطئ ولو قليلًا؟! ولذا أخرج له مسلم، وكفى به توثيقًا.
وأما ثانيًا؛ فإن محمد بن عمرو قد صرح بسماعه من أبي حميد - كما سبق -؛ فلا
يُلتفت بعد ذلك إلى القول بأنه لم يسمعه منه، واحتجاج الطحاوي بما أخرجه (١/١٥٣)
من طريق عَطَّاف بن خالد قال: ثني محمد بن عمرو بن عطاء قال: ثني رجل أنه وجد عشرة
من أصحاب النبي ﷺ جلوسًا ... فذكر نحو حديث أبي عاصم سواء. لا يفيده شيئًا؛
لأن عَطَّاف بن خالد فيه كلام، ولم يحتج به أحد " الصحيحين ". وقد قال ابن حبان:
" يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم. لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق فيه
الثقات ". وفي " التقريب ":
" صدوق يخطئ ".

(*) يعني: الراوي عن محمد بن عمرو بن عطاء. انظر (ص ٨٣٠) .

2 / 606