الركعتين] (١) ".
وسورة أخرى صغيرة - وقال النسائي: و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾ -؟! قال زيد:
فوالله! لقد سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة المغرب بأطول الطِّوال؛ وهي ﴿المص﴾ .
والسياق للطحاوي.
وهذا سند صحيح على شرطهما - كما قال النووي (٣/٣٨٣)، وابن القيم (١/٧٥) -.
ثم أخرجه الطحاوي عن حماد عن هشام عن أبيه به نحوه؛ لكنه قال: زيد بن
ثابت أو: أبو زيد الأنصاري - شك هشام -.
وكذلك أخرجه أحمد (٥/١٨٥) من طريق يحيى بن سعيد عن هشام به نحوه،
لكنه قال: أو أبي أيوب. والظاهر أن عروة سمعه أولًا من مروان عن زيد ثم لقي زيدًا،
فأخبره - كما في " الفتح " -. قال السندي:
" وفي الحديث أنه ينبغي للإمام أن يقرأ ما قرأه ﷺ أحيانًا؛ تبركًا بقراءته ﷺ،
وإحياءً لسنته وآثاره الجميلة ". اهـ. قال ابن القيم:
" فالمحافظة فيها على الآية القصيرة، والسورة من قصار المفصل؛ خلاف السنة، وهو
فعل مروان بن الحكم؛ ولهذا أنكر عليه زيد بن ثابت ".
(١) هو رواية عن زيد بن ثابت في حديثه المتقدم من طريق هشام بن عروة عن أبيه
عنه؛ أنه قال لمروان:
إنك تُخِفُّ القراءةَ في الركعتين من المغرب. فوالله! لقد كان رسول الله ﷺ يقرأ
فيهما بسورة ﴿الأَعْرَافِ﴾ في الركعتين جميعًا.
أخرجه ابن خزيمة ﴿(١/٦٨/١) = [١/٢٦٠/٥١٨]﴾ (*) .
(*) وعزاه الشيخ ﵀ في " الصفة " المطبوع (ص ١١٦) للسرّاج، والمخلّص.