وكان أحيانًا يقرأ بطوال المفصل وأوساطه؛ فـ " كان تارة يقرأ بـ:
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤٧: ٣٨) (١) .
وتارة بـ: ﴿الطُّور﴾ (٥٢: ٤٩) (٢) .
" قال ابن عدي: حدث عن حفص بن غياث وغيره أحاديثَ أُنكرت عليه، وهو ممن
يكتب حديثه على ضعفه. وقال النضر قاضي همدان: ثنا أحمد بن بديل عن حفص
بهذا الحديث. قال: فذكرته لأبي زُرعة؛ فقال: من حدثك؟ قلت: ابن بُدَيل. قال:
شر له. قال الدارقطني: تفرد به أحمد عن حفص ".
(١) هو من حديث ابن عمر ﵁.
أخرجه الطبراني في " الصغير " (ص ٢٣) وفي " الكبير " أيضًا، والمقدسي في
" المختارة " من طريق الحسين بن حُرَيث المَرْوَزي: ثنا أبو مُعاوية محمد بن خازِم: ثنا عبيد
الله بن عمر عن نافع عنه:
أن النبي ﷺ قرأ بهم في المغرب بـ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ .
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. وأورده في " المجمع " (٢/١١٨) بلفظ:
كان يقرأ بهم ... إلخ. وقال:
" رواه الطبراني في " الثلاثة "، ورجاله رجال " الصحيح " ".
قلت: وعزاه الحافظ المقدسي، وكذا ابن حجر في " الفتح " (٢/١٩٧) لابن حبان
من هذا الوجه.
(٢) هو من حديث جُبير بن مُطعِم ﵁ قال:
سمعت رسول الله ﷺ قرأ بـ: ﴿الطُّور﴾ في المغرب.
أخرجه مالك (١/٩٩)، ومن طريقه البخاري (٢/١٩٧)، ومسلم (٢/٤١)، ومحمد