457

Asl Sifat Salat an-Nabi ﷺ

أصل صفة صلاة النبي ﷺ

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى ١٤٢٧ هـ

د چاپ کال

٢٠٠٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

وكان - أحيانًا - يطيلها، حتى إنه " كانت صلاة الظهر تقام، فيذهب
الذاهب إلى البقيع، فيقضي حاجته، [ثم يأتي منزله]، ثم يتوضأ، ثم يأتي
ورسول الله ﷺ في الركعة الأولى؛ مما يُطَوِّلُها " (١) .

أخرجه أحمد (٥/٣٤٤) .
قال في " شرح مسلم ":
" هذا مما اختلف العلماء في العمل بظاهره، وهما وجهان لأصحابنا:
أشهرهما عندهم: لا يطول. والحديث مُتأَوَّلٌ على أنه طَوَّلَ بدعاء الافتتاح والتعوُّذ،
لا في القراءة.
والثاني: أنه يُستحب تطويل القراءة في الأولى قصدًا. وهذا هو الصحيح المختار
الموافق لظاهر السنة ".
قلت: لكن يَخْدجُ على هذا ما يأتي عن أبي سعيد الخدري:
أن قَدْرَ قراءته فيهما ثلاثون آية. فلم يفرق بينهما.
فالظاهر أنه ﷺ كان أحيانًا يسوي بينهما، وأحيانًا يجعل الأولى أطول من الثانية.
والله أعلم.
(١) هو من حديث أبي سعيد الخُدْري قال: ... فذكره.
أخرجه مسلم (٢/٣٨)، والنسائي (١/١٥٣)، والبيهقي (٢/٦٦) عن الوليد بن
مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس عن قَزَعَةَ عنه.
ثم أخرجه مسلم، والبخاري في " جزئه " (٢١)، وابن ماجه (١/٢٧٣)، والبيهقي
(٢/٣٩٠)، وأحمد (٣/٣٥) عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد قال: ثني قَزَعَةُ قال:
أتيت أبا سعيد الخدري وهو مَكْثُورٌ عليه، فلما تفرق الناس عنه؛ قلت: إني لا أسألك

2 / 459