513

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

الناس إليك؟ قال: عائشة قيل ومن الرجال قال: أبوها" ١ وإنما نص على المحبة والمحبوبية في حق علي مع وجودهما في غيره لنكتة دقيقة تحصل من ضمن قوله: "يفتح الله على يديه" ٢ وهي أنه لو ذكر مجرد الفتح لربما توهم أن ذلك غير موجب لفضيلته لما ورد: "إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر" ٣ فأزال ذلك التوهم بإثبات هاتين الصفتين له فصار المقصود منه تخصيص مضمون "يفتح الله على يديه" وما ذكر من الصفات لإزالة ذلك التوهم"٤.
الشبهة الثالثة: حديث الثقلين: فقد استدل الشيعة به على إمامة علي ﵁ وبنيه وهم يسوقونه بطرق مختلفة وقد ساقه ابن المطهر الحلي بلفظ: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض" وقال: "أهل بيتي هم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق" ثم قال: - وهذا يدل على وجوب التمسك بقول أهل بيته وعلي سيدهم فيكون واجب الطاعة على الكل فيكون هو الإمام٥.
وقال الصدوق مبينًا وجه دلالة هذا الحديث الذي لم يصح بهذا اللفظ كما سنرى قريبًا حيث قال: "والعترة علي بن أبي طالب وذريته من فاطمة وسلالة النبي ﷺ وهم الذين نص الله ﵎ عليهم بالإمامة على لسان نبيه ﷺ وهم اثنا عشر أولهم علي وآخرهم القائم ﵇ على جميع ما ذهبت إليه العرب

١ـ صحيح البخاري ٢/٢٩٠.
٢ـ صحيح مسلم ٤/١٨٧٢.
٣ـ صحيح البخاري ٤/١٤٥، صحيح مسلم ١/١٠٦.
٤ـ مختصر التحفة الاثنى عشرية ص/١٦٩.
٥ـ منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة ٤/١٠٤، وأورده الصدوق في كتابه معاني الأخبار ص/٩١، الطرائف في معرفة مذهب الطوائف ص/١١٣-١١٧، بصائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد للصفار ص/٤٣٢-٤٣٣.

2 / 595