455

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

"هذه الآية منطبقة على خلافة الصديق ﵁ وعلى خلافة الثلاثة بعده فلما وجدت هذه الصفة من الاستخلاف والتمكين في أمر أبي بكر وعمر وعثمان وعلي دل ذلك على أن خلافتهم حق"١.
قال الحافظ ابن كثير: "وقال بعض السلف خلافة أبي بكر وعمر ﵄ حق في كتاب الله ثم تلا هذه الآية"٢.
٦/ قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ٣.
قال أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى: "وقد دل الله على إمامة أبي بكر في سورة براءة فقال للقاعدين عن نصرة نبيه ﵇ والمتخلفين عن الخروج معه ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ ٤ وقال في سورة أخرى: ﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ يعني قوله: ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا﴾ ثم قال: ﴿كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ وقال: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾ - يعني تعرضوا عن إجابة الداعي لكم إلى قتالهم - ﴿كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ ٥ والداعي لهم إلى ذلك غير النبي ﷺ الذي قال الله ﷿ له ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ وقال في سورة الفتح:

١ـ انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/١٢١.
٢ـ المصدر السابق.
٣ـ سورة الفتح آية/١٦.
٤ـ سورة التوبة آية/٨٣.
٥ـ سورة الفتح آية/١٥-١٦.

2 / 537