444

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

في أول يوم، أو في اليوم الثاني من الوفاة وهذا حق فإن علي بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات ولم ينقطع في صلاة من الصلوات خلفه ... وخرج معه إلى ذي القصة لما خرج الصديق شاهرًا سيفه يريد قتال أهل الردة"١.
وأما ما جاء في الصحيحين في حديث عائشة ﵂ من أن فاطمة بنت النبي ﷺ أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: "لا نورث ما تركنا صدقة" إنما يأكل آل محمد ﷺ في هذا المال وإني والله لا أغير شيئًا من صدقة رسول الله ﷺ عن حالها التي كان عليها في عهد رسول الله ﷺ ولأعملن فيها بما عمل به رسول فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئًا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته٢ فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي ﷺ ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلًا ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد فقال عمر لأبي بكر: والله لا تدخل عليهم وحدك٣ فقال أبو بكر: وما عساهم أن يفعلوا بي إني والله لآتينهم فدخل

١ـ البداية والنهاية ٥/٢٨١.
٢ـ قال النووي: "وأما ما ذكر من هجران فاطمة أبا بكر ﵁ فمعناه انقباضها عن لقائه وليس هذا من الهجران المحرم الذي هو ترك السلام والإعراض عند اللقاء وقوله في هذا الحديث "فلم تكلمه" يعني في هذا الأمر أو لانقباضها لم تطلب منه حاجة ولا اضطرت إلى لقائه فتكلمه ولم ينقل قط انهما التقيا فلم تسلم عليه ولا كلمته"أهـ. شرح النووي ١٢/٧٣-٧٤.
٣ـ معنى قول عمر ﵁: "والله لا تدخل عليهم وحدك" خاف أن يغلظوا عليه في المعاتبة ويحملهم على الإكثار من ذلك لين أبي بكر وصبره عن الجواب عن نفسه وربما رأى من كلامهم ما غير قلبه فيترتب على ذلك مفسدة خاصة أو عامة وإذا حضر عمر امتنعوا من ذلك"أهـ. شرح النووي ١٢/٧٨.

2 / 526