412

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

النبي ﷺ فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكحًا ابنة أبي جهل. قال المسور: فقام النبي ﷺ فسمعته حين تشهد ثم قال: "أما بعد فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني وإن فاطمة بنت محمد مضغة١ مني وإنما أكره أن يفتنوها وإنها والله لا تجتمع بنت رسول الله ﷺ وبنت عدو الله عند رجل واحد أبدًا" قال: فترك علي الخطبة٢.
٦- روى البخاري بإسناده إلى المسور بن مخرمة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني" ٣.
٧- روى أبو عيسى الترمذي بسنده إلى عبد الله بن الزبير ﵁ أن عليًا ذكر بنت أبي جهل فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها" ٤.
هذه الأحاديث كلها اشتملت على بيان فضل فاطمة ﵂ وبيان منزلتها من النبي ﷺ ومكانتها عنده ﵊ كما دلت هذه الأحاديث على "تحريم إيذاء النبي ﷺ بكل حال وعلى كل وجه وإن تولد ذلك الإيذاء مما كان أصله مباحًا وهو حي وهذا بخلاف غيره، وقد أعلم ﵊ بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعلي بقوله ﷺ: "لست أحرم حلالًا" ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلتين منصوصتين:
إحداهما: أن ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة فيتأذى حينئذ النبي ﷺ فيهلك من آذاه فنهى عن ذلك لكمال شفقته على علي وعلى فاطمة.
والثانية: خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة وقيل: ليس المراد به النهي بل معناه

١ـ المضغة: قطعة اللحم.
٢ـ صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري ٧/٨٥، صحيح مسلم ٤/١٩٠٣-١٩٠٤.
٣ـ صحيح البخاري ٢/٣٠٢.
٤ـ سنن الترمذي ٥/٣٦٠ ثم قال: هذا حديث حسن صحيح".

1 / 486