٤) فاطمة ﵂:
هي فاطمة بنت إمام المتقين رسول الله ﷺ، وأمها خديجة بنت خويلد كانت تكنى بأم أبيها١، وقد اختلف العلماء في بناته ﵊ في أيتهن أصغر قال أبو عمر بن عبد البر: "والذي تسكن إليه النفس على ما تواترت به الأخبار ترتيب بنات رسول الله ﷺ أن زينت الأولى ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم ثم الرابعة فاطمة الزهراء"٢.
ولدت ﵂ وقريش تبني الكعبة قبل البعثة سنة خمس وثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم٣، زوجها النبي ﷺ علي بن أبي طالب سنة اثنتين للهجرة بعد وقعة بدر وولد له الحسن والحسين ومحسنًا وأم كلثوم، وزينب، وقد تزوج الفاروق عمر ﵁ بأم كلثوم بنت علي من فاطمة في أيام خلافته وأكرمها إكرامًا زائدًا وأصدقها أربعين ألف درهم لأجل نسبها من رسول الله ﷺ فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب٤، ومناقب فاطمة ﵂ كثيرة شهيرة ومنها ما يلي:
١- أن النبي ﷺ كان يحبها حبًا شديدًا ويسر لسرورها ويغضب لغضبها ﵂. فقد روى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى بريدة ﵁ قال: كان أحب النساء إلى رسول الله ﷺ فاطمة ومن الرجال علي٥.
٢- روى أيضًا بإسناده إلى المسور بن مخرمة ﵁ قال: قال:
١ـ انظر أسد الغابة ٥/٥٢٠، الإصابة ٤/٣٦٥.
٢ـ الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٣٦٢.
٣ـ انظر الطبقات لابن سعد ٨/٢٦.
٤ـ انظر ترجمة فاطمة ﵂ في: " الطبقات لابن سعد ٨/١٩-٣٠، حلية الأولياء ٢/٣٩-٤٣، المستدرك ٣/١٥١-١٦١، الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٣٦٢-٣٦٩، أسد الغابة ٥/٥١٩-٥٢٤، سير أعلام النبلاء ٢/١١٨-١٣٤، البداية والنهاية ٥/٣٤٧، مجمع الزوائد ٩/٢٠١-٢١٢، الإصابة ٤/٣٦٥-٣٦٨، فتح الباري ٣/١٠٥.
٥ـ المستدرك ٣/١٥٥ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.