306

Aqidah Ahl as-Sunnah fi as-Sahabah

عقيدة أهل السنة في الصحابة

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٢١ هـ/٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وهذا الحديث فيه بيان فضيلة ظاهرة للعباس ﵁ بإكرام النبي ﷺ له حيث أعطى ثوبه ﵊ كفنًا لعبد الله بن أبي مكافأة له على إعطائه قميصًا للعباس حين كان أسير رسول الله ﷺ يوم بدر.
٨- وروى أيضًا: بإسناده إلى أبي موسى الأشعري ﵁ أن العلاء بن الحضرمي بعث إلى رسول الله ﷺ من البحرين بثمانين ألفًا فما أتى رسول الله ﷺ مال أكثر منه لا قبلها ولا بعدها فأمر بها ونثرت على حصير ونودي بالصلاة فجاء رسول الله ﷺ يميل على المال قائمًا فجاء الناس وجعل يعطيهم وما كان يومئذ عدد ولا وزن وما كان إلا قبضًا فجاء العباس فقال: يا رسول الله إني أعطيت فدائي وفداء عقيل يوم بدر ولم يكن لعقيل مال أعطني من هذا المال فقال رسول الله ﷺ: "خذ" فحثى في خميصة كانت عليه ثم يذهب ينصرف فلم يستطع رفع رأسه إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله ارفع علي فابتسم رسول الله ﷺ وهو يقول: أما أحد ما وعد الله فقد أنجز لي ولا أدري الأخرى" ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ هذا خير مما أخذ مني ولا أدري ما يصنع بالمغفرة ١.
في هذا الحديث فضيلة ظاهرة للعباس ﵁ وهي أنه ﵊ كان يحبه حبًا شديدًا فقد أعطى المصطفى ﵊ الصحابة من مال البحرين بيده ولما جاء العباس أمره النبي ﷺ أن يأخذ لنفسه بيده.
٩- ومن مناقبه العظيمة التي رفعت من شأنه وعلت من مكانته ثبوته الصادق حين حمى الوطيس وفر الناس يوم حنين. فقد روى مسلم في صحيحه بإسناده إلى العباس ﵁ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين فلزمت أنا وأبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه

١ـ المستدرك ٣/٣٢٩-٣٣٠ ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.

1 / 375