التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا
التوجيهات الصحيحة للنوازل العقدية المتعلقة بوباء كورونا
ژانرونه
•Salafism and Wahhabism
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
ثالثًا: أن التداوي بالأدوية من سنة الإسلام، ومن هدي النبي ﷺ، مع إيمان المسلم بأن الله وحده هو الشافي، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء» (^١)، وفي رواية: عن جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله ﷿ (^٢)».
فما بين المريض وبين الشفاء إلا أن يعرف أي الأدوية يصلح لمرضه، فإن عرفه وتناوله وتداوى به كان الشفاء بإذن الله تعالى وبرحمته، ويوضح ذلك حديث ابن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله لم ينزل داء إلا أنزل معه دواء، جهله من جهله، وعلمه من علمه (^٣)».
وجاء بعض الأعراب يسألونه ﷺ: أعلينا حرج في كذا؟ أعلينا حرج في كذا؟ فقال لهم: «عباد الله، وضع الله الحرج، إلا من اقترض، من عرض أخيه شيئا، فذاك الذي حرج» فقالوا يا رسول الله: هل علينا جناح ألا نتداوى؟ قال: «تداووا عباد الله، فإن الله، سبحانه، لم يضع داء، إلا وضع معه شفاء، إلا الهرم (^٤)».
وكان النبي ﷺ إذا جاءه مريض أو مرضى يشتكون من المرض دلَّهم على ما يتداوون به وما يستشفون به، فعن أبي سعيد ﵁: أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: أخي يشتكي بطنه، فقال: «اسقه عسلًا» ثم أتى الثانية، فقال: «اسقه عسلًا» ثم أتاه الثالثة فقال: «اسقه عسلًا» ثم أتاه فقال: قد فعلت؟ فقال: «صدق الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلًا» فسقاه فبرأ (^٥).
يقول الشيخ ابن باز ﵀: لا بأس بالتداوي إذا خشي وقوع الداء؛ لوجود وباء أو أسباب أخرى يخشى من وقوع الداء بسببها، فلا بأس بتعاطي الدواء؛ لدفع البلاء الذي يخشى منه لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «من تصبح بسبع تمرات من تمر المدينة لم يضره سحر ولا
(^١) رواه البخاري في كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، ح (٥٦٧٨)، (٧/ ١٢٢).
(^٢) رواه مسلم في كتاب السلام، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي، ح (٢٢٠٤)، (٤/ ١٧٢٩).
(^٣) رواه ابن حبان في صحيحه، ح (٦٠٦٢)، (١٣/ ٤٢٧)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (١/ ٨١٤).
(^٤) رواه ابن ماجه، ح (٣٤٣٦)، (٣/ ١١٣٧)، وأحمد في المسند من دون لفظ أول الحديث، ح (١٨٤٥٥)، (٢٠/ ٣٩٨)، والحاكم في المستدرك، ح (٨٢٠٦)، (٤/ ٤٤١)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي في التلخيص، وقال الأرناؤوط في حاشية المسند، (٢٠/ ٣٩٨): حديث صحيح.
(^٥) رواه البخاري في كتاب الطب، باب الدواء بالعسل، ح (٥٦٨٤)، (٧/ ١٢٣)، ومسلم في كتاب السلام، باب التداوي بسقي العسل، ح (٢٢١٧)، (٤/ ١٧٣٦).
1 / 55