٩- ... بِسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ (١) .
فإن كان بالمريض قَرْحة أو جرح، وضع الراقي من ريق نفسه على إصبعه السبّابة، ثم يضعها على التراب، بحيث يعلق به شيء منه، ويمسح به الموضع العليل المتقرح أو الجريح، - ويراعى في ذلك كما سبق أن لا يكون المرقيُّ امرأة أجنبية - ثم يدعو قائلًا:
١٠- ... بِسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفى سَقِيمُنَا [يَشفِي سَقِيمَنا]، بِإِذْنِ رَبِّنا (٢) .
فإن كان المريض محمومًا، أبردها بماء زمزم باردًا، إن تيسر وإلا بماء آخر طَهور (٣)، يرش شيئًا يسيرًا من هذا الماء على بدنه بين يديه وثوبه (٤)، وذلك لقوله ﷺ: الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ (٥) جَهَنَّمَ فأَبْرِدُوها [عَنْكُمْ]
(١) أخرجه مسلم أيضًا: بالتخريج السابق، برقم (٢١٨٥)، عن عائشة ﵂.
(٢) أخرجه البخاري - بلفظه -؛ كتاب: الطب، باب: رقية النبي ﷺ، برقم (٥٧٤٥)، عن عائشة ﵂. ومسلم - بزيادة: «قال النبي ﷺ بإصبعه هكذا، ووضع سفيان سبّابته بالأرض ثم رفعها ... الحديث، - في كتاب: السلام، باب: استحباب الرقية ... برقم (٢١٩٤)، عنها أيضًا. هذا، وقد ضُبِط بالوجهين، بضم أوله - يُشفى - على البناء للمجهول، وسَقيمُنا بالرفع. وبفتح أوله - يَشْفِي - على أن الفاعل مقدر، وسقيمَنا بالنصب على المفعولية. كما أفاده ابن حجر في الفتح (١٠/٢١٩) .
(٣) كما عند الترمذي ﵀: «فَلْيُطفِهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ، فَلْيَسْتَنْقِعْ فِي نَهْرٍ جَارٍ فَلْيَسْتَقْبِلْ جِرْيَتَهُ، فَيَقُولُ: بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدَّقْ رَسُولَكَ ﷺ....» الحديث» كتاب: الطب، باب: كيفية تبريد الحمى بالماء، برقم (٢٠٨٤)، عن ثوبان ﵁. وإسناده ضعيف. انظر: «الضعيفة» برقم (٢٣٣٩) .
(٤) كما فعلته السيدة أسماء بنت أبي بكر ﵄، وهي ممن كان يلازم بيت النبي ﷺ، لذا، فهي أعلم بالمراد بالإبراد من غيرها. انظر: الفتح (١٠/١٨٦) .
(٥) «فَيْح»، أو «فَوْح»، أو «فَوْر»، كلها روايات صحت، ومعناها جميعًا: سطوع الحرِّ وفورانه. انظر: النهاية لابن الأثير (٣/٤٨٤) .
1 / 338