أو عند ذبح مأكول اللحم، أو عند إرادة الجماع، أو دخول الخلاء، قال رسول الله ﷺ «كُلُّ كَلاَمٍ، أَوْ أَمرٍ ذِي بَالٍ، لاَ يُفتَحُ بِذِكْرِ اللهِ ﷿، فَهُوَ أَبْتَرُ» (١) .
٣- ... تيمَّنْ في شأنك كلِّه، فقد: «كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» (٢)، أي: في الأمور المستحسنة جميعها (٣) . اهـ.
٤- ... خالف سَمْت الشيطان، ومحبوبَه وما يميل إليه، ومن ذلك:
* ... الكِبْرُ والاستعلاء، وهما داءان مهلكان مانعان من كل خير، مردّهما إلى العُجْب بالنفس، والبَطْرِ بأنعُم الله وكفرٍ وجحود بها، وهذا عين ما اتصف به إبليس الرجيم حين أمره الله تعالى بالسجود لآدم تكريمًا لهذا الخَلْق؛ اعترافًا بقدرة الخالق، وامتثالًا لأمره سبحانه، قال تعالى: [ص: ٧٣-٧٨] ﴿فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ *إِلاَّ إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ *قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ *قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ *وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ *﴾، وفي الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: «مَا زَادَ اللهُ
(١) أخرجه أحمد في المسند، (٢/٣٥٩)، من حديث أبي هريرة ﵁. وهو في مصنّف عبد الرزاق، بمعناه، برقم (١٠٤٥٥) - (٢٠٢٨٠)، وكذا هو عند البيهقي في الكبرى، برقم (١٠٣٣١) . كل ذلك بلفظ: «فَهُوَ أَبْتَرُ»، وعند أبي داود، بلفظ: «فَهُوَ أَجْذَمُ»، كتاب: الأدب، باب: الهُدى في الكلام، برقم (٤٨٤٠)، عن أبي هريرة ﵁ أيضًا. والحديث ضعيف، وقد توسّع في تخريجه مع بيان ضعفة الشيخ الألباني ﵀. انظر: «الإرواء» برقم (١)، (٢) .
(٢) متفق عليه من حديث عائشة ﵂: أخرجه البخاري؛ كتاب: الوضوء، باب: التيمُّن في الوضوء والغُسل، برقم (١٦٨) . ومسلم؛ كتاب: الطهارة، باب: التيمُّن في الطُّهور وغيره، برقم (٢٦٨) .
(٣) قال الإمام النووي ﵀: (قاعدة الشرع المستمرة أن كلَّ ما كان من باب التزيين والتحسين استُحِبَّ فيه التيمُّنُ، وما كان بضِدّ ذلك استُحِبَّ فيه التياسر) . اهـ. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (٣/١٦٠) .
1 / 261