233

الحذر من السحر

الحذر من السحر

خپرندوی

مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان

د خپرونکي ځای

الرياض

عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيه الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ (١) .
٦- ... قول أفضل الاستغفار وسيِّده، وهو قوله ﷺ: «اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ [لَكَ] بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ» (٢) . وقد أَعْلَمَ النبيُّ ﷺ بعظيم فضل هذا الاستغفار بقوله ﷺ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» (٣) . وأنّى يكون لشيطان سلطان على من هو معدود في أهل الجنة؟! قال تعالى: [الحِجر: ٤٢] ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ *﴾، وقال سبحانه: [النّحل: ١٠٠] ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ *﴾ .
٧- ... ملازمة الاستغفار والتوبة في اليوم والليلة، ما يحبط محاولات الشيطان المتكررة لإغواء من استطاع من بني آدم وإلحاقهم بمعيته إلى مستقره الأخير وإلى مصيره البئيس، فالعبد - إذا غفر الله له وتاب عليه - أيأس شيطانه من اللحاق به، فيعاود الكرّة مرة بعد مرة عسى أن ينال مبتغاه وغاية مناه، فيلزم العبدُ عندها الاستغفارَ والتوبة، لتبدأ بعدها المحاولات

(١) جزء من حديث أخرجه أبو داود؛ باب: فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، برقم (١٠٤٧)، وأحمد في مسنده (٤/٨)، من حديث أوس بن أوس الثقفي ﵁. وقد صحّحه الألباني كما في «الإرواء» برقم (٤) .
(٢) أخرجه البخاري؛ كتاب: الدعوات، باب: أفضل الاستغفار، برقم (٦٣٠٢)، عن شداد ابن أوس ﵁، وبرقم (٦٣٢٣)، عنه أيضًا، لكنْ بتأخير لفظ: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ» . وبزيادة لفظ «لَكَ»، في الموضع الثاني.
(٣) هذا تمام رواية - سيد الاستغفار -، بالتخريج السابق.

1 / 249