609

الأسئلة والأجوبة الفقهية

الأسئلة والأجوبة الفقهية

شمېره چاپونه

العاشرة

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

بها من يجوز له الجمع قبل حط رحله؛ لحديث أسامة بن زيد قال: «دفع النبي ﷺ من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل، فبال ثم توضأ، فقلت له: الصلاة يا رسول الله، فقال: «الصلاة أمامك» فركب، فلما جاء مزدلفة، نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة، فصلى العشاء، ولم يصل بينهما» متفق عليه. وإن صلى المغرب بالطريق ترك السُّنة وأجزأه؛ لأن كل صلاتين جاز الجمع بينهما، جاز التفريق بينهما كالظهر والعصر بعرفة، وفعله ﵊ محمول على الأفضل.
ومن فاتته الصلاة مع الإمام بعرفة أو مزدلفة جمع وحده لفعل ابن عمر ثم يبيت بمزدلفة وجوبًا؛ لأنه ﵊ بات بها، وقال: «خذوا عني مناسككم» وليس بركن لحديث: «الحج عرفة، فمن جاء قبل ليلة جمع، فقد تم حجه» أي جاء عرفة.
وللحاج الدفع من مزدلفة قبل الإمام بعد نصف الليل؛ لحديث ابن عباس: «كنت فيمن قدم النبي ﷺ في ضعفة أهله من مزدلفة إلى منى» متفق عليه.
وعن عائشة قالت: «أرسل رسول الله ﷺ بأم سلمة ليلة النحر فزمَتَ قبل الفجر، ثم مضت، فأفاضت» رواه أبو داود.
وعن أم حبيبة: أن النبي ﷺ بعث بها من جمع بليل.
وعن عائشة: كانت سودة امرأة ثبطة، فاستأذنت رسول الله ﷺ أن تفيض من جمع بليل، فأذن لها، قالت عائشة: «فليتني استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنته سودة» وكانت عائشة لا تَفيضُ إلا مع الإمام، أخرجه الشيخان.
والأولى أن لا يخرج من مزدلفة قبل الفجر إلا الضعفة من النساء والصبيان ونحوهم؛ فإنه يجوز لهم الخروج منها ليلًا إذا غاب القمر.

2 / 315