472

الأسئلة والأجوبة الفقهية

الأسئلة والأجوبة الفقهية

شمېره چاپونه

العاشرة

د چاپ کال

١٤١٢ هـ

وفي السنن عنه ﷺ أنه قال: فرض الله عليكم صيام رمضان وسننتُ لكم قيامه.
وفي «الصحيحين» عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله، وشد المئزر وصلى ﷺ ليالي من رمضان جماعة في أول الشهر، وكذلك في العشْر».
ففي «صحيح مسلم» عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقوم في رمضان فجئتُ فقمتُ إلى جنبه، فجاء رجل آخر فقام أيضًا حتى كنا رهطًا، فلما أحس أنا خلفه جعل يتجوز في الصلاة، ثم دخ لرحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا، فقلت له حين أصبح: فطنت لنا الليلة، قال: «نعم، ذلك الذي حملني على ما صنعت».
وعن عائشة قالت: صلى رسول الله في المسجد فصلى بصلاته أناس كثير، ثم صلى من القابلة فكثروا ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: «قد رأيت صنيعكم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا خشية أن يفرض عليكم، وذلك في رمضان» أخرجاه في «الصحيحين».
وفي «السنن» عن أبي ذر ﵁ قال: صمنا مع رسول الله ﷺ فلم يقم بنا حتى بي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ثم لم يقم بنا في السادسة، وقام في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا له: لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، فقال: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة»، ثم لم يقم بنا حتى ثلاث من الشهر، فصلى بنا في الثالثة، ودعا أهله ونساءه، وقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قيل: وما الفلاح؟ قال: «السحور» صححه الترمذي. واحتج الإمام أحمد وغيره بهذا الحديث على أن فعل التراويح جماعة في المساجد أفصل من فعلها في البيوت مع أنه ﷺ إنما فعل ذلك في بعض الليالي استدلال الإمام أحمد وغيره؛ لذلك على استحباب الجماعة في جميع الليالي والنبي ﷺ

2 / 178