801

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

يخطبون قليلًا سويعة-يقلل خطبتهم- قال: لا يحبسون الناس شيئًا، قال: ثم ينزلون فيخرج الناس، قال: ما جلس النبي ﷺ على منبر حتى مات، ما كان يخطب إلا قائمًا، فكيف يخشى أن يحبسوا الناس؟ وإنما كانوا يخطبون قيامًا لا يجلسون إنما كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يرتقي أحدهم على المنبر فيقوم كما هو قائمًا لا يجلس على المنبر حتى يرتقي عليه، ولا يجلس عليه بعدما ينزل، وإنما خطبته جميعًا وهو قائم، إنما كانوا يتشهدون مرة واحدة الأولى، قال: لم يكن منبر إلا منبر النبي ﷺ، حتى جاء معاوية حين حج بالمنبر فتركه، قال: فلا يزالون يخطبون على المنابر بعد) (^١).
- وذكر بعضهم أن الإجماع منقوض بما ذكره المرداوي: (خطبة العيدين في أحكامها كخطبة الجمعة في أحكامها غير التكبير مع الخطيب … واستثنى جماعة من الأصحاب أنها تفارق الجمعة في الطهارة، واتحاد الإمام والقيام، والجلسة بين الخطبتين، والعدد، لكونها سنة لا شرط للصلاة في أصح الوجهين) (^٢).

(^١) أخرجه عبدالرزاق (٥٦٥٠)، وهذا الأثر رأيت من يستدل به في أحد البحوث المنشورة في الشبكة، وناقشني به أحد الفضلاء فلذا أوردته، ووجه الاستدلال منه -كما قيل- أن عطاء: (قرر أنهم كانوا يتشهدون مرة واحدة ولا يجلسون وإنما يخطبون قيامًا؛ لأنه لم يكن أصلًا منبر في المصلى، وفي هذا التقرير حجة قوية لمن قال بأن الخطبة خطبة واحدة ليس فيها جلوس).
(^٢) الإنصاف (٢/ ٤٢٩)، قال أبو الحسن السليماني في تنوير العينين ص (٢٤٥): (كلامه محمول على الخلاف بين الأصحاب -أي في المذهب الحنبلي- في عدم وجوب الجلوس)، فرد عليه صاحب بحث "فتح الحميد المجيد في بيان الراجح في خطبة العيد" ص (٧٥) بعبارات -لا أرتضيها- وأنقلها كما قالها: (ومن العجب من أبي الحسن المصري-المفتون- الذي يقول: وهذا الخلاف إنما هو خلاف في المذهب الحنبلي، أليس الحنابلة من المسلمين، وخلافهم معتبر، فنعوذ بالله من الخذلان وسلوك سبيل الشيطان) انتهى. وأعوذ بالله من سوء الفهم والتعبير.

1 / 802