755

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ولم يذكر النخعي إطلاقًا فقال: (وقال الزهري: إذا سمع الأذان فليشهد الجمعة، وقد اختلف فيه عنه) (^١).
- ثم جاء من بعده من الشافعية واعتمد فيما يظهر على نقله من الأوسط في ذاك السياق وظن أنه اعتد بمخالفته، خاصة وأن ابن المنذر (عداده في الفقهاء الشّافعية) (^٢)، بل (هو المرجوع إليه في نقل المذاهب باتفاق الفرق) (^٣).
- ثم إن أثر النخعي لم أقف عليه مسندًا، والذي وقفت عليه بنحوه هو قول شيوخه أصحاب ابن مسعود وقول شيخهم ابن مسعود، أما قول ابن مسعود ﵁: (ما رُخّص في ترك الجماعة إلا لخائف أو مريض) (^٤) وهو ضعيف جدًا، وأقوى منه مع ضعفه قول إبراهيم: (ما كانوا يرخصون في ترك الجماعة إلا لخائف أو مريض) (^٥)، أما قول إبراهيم فلا أصل له، ولعل ذلك جعل ابن المنذر لا يعده قولًا.
- يدلك على ذلك: أن عدم الوجوب هو المروي عن أصحاب ابن مسعود وإبراهيم ممن رواه عنهم: (كانوا لا يُجمّعون في سفر)، والأصل أنه لا يخالف فقههم وفقه ابن مسعود، ثم إنك لا تجد في مصنفي عبدالرزاق وابن أبي شيبة قوله بالوجوب وهي مظنة لمثل ذلك.

(^١) الإشراف (٢/ ٨٥).
(^٢) سير أعلام النبلاء (١٤/ ٤٩١).
(^٣) المجموع (١/ ٤٣٦)، كذا قال النووي وقال (٢/ ٥٨٢): (وقد علم كل منصف ممن له أدنى عناية أن ابن المنذر إمام هذا الفن، أعني: نقل مذاهب العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، أن معول الطوائف في نقل المذاهب عليه).
(^٤) أخرجه الطبراني في الكبير (٩٩٨٣) من طريق يوسف بن عطية (متروك)، عن أبي حمزة (هو القصاب ضعيف)، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله به.
(^٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٣) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حمزة (ضعيف)، عن إبراهيم به.

1 / 756