753

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

فليشهد الجمعة) (^١).
- وقول الزهري: (فليشهد الجمعة) أو (ليحضر معهم)، قد نوقش بأمرين:
- (أن الزهري مختلف عنه في هذا الباب) (^٢).
- وعلى التسليم به فكلامه محتمل، ف (يحتمل أن يكون أراد استحبابًا) (^٣)، أي: يشهدها ويحضرها المسافر استحبابًا، حملًا للكلام المحتمل على ما وافق الإجماع.
- أو يُـ (ـحمل كلام الزهري على حالين: فحيث قال: "لا جمعة على مسافر" أراد على طريق الوجوب، وحيث قال: "فعليه أن يشهد" أراد على طريق الاستحباب) (^٤).
- … (ولو أراد غير ذلك كان قولًا شاذًا خلاف قول أهل العلم، وخلاف ما دلت عليه السنة) (^٥)، فهو بذلك محجوج بمن سبق من الصحابة الذين لا يعرف لهم مخالف.

(^١) أخرجه عبدالرزاق (٥٢٠٥)، وليس بين عبدالرزاق والزهري إلا معمر وهو صحيح، وعلّقه البخاري جازمًا به بلفظ: (وقال إبراهيم بن سعد عن الزهري: إذا أذن المؤذن يوم الجمعة وهو مسافر فعليه أن يشهد)، وذكره ابن المنذر بقوله: (وحكى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري أنه قال: لا جمعة على المسافر، وإن سمع المسافر أذان الجمعة وهو في بلد جمعة فليحضر معهم).
(^٢) الأوسط (٤/ ٢٠)، ولم يذكر ابن المنذر وجه الاختلاف عليه، لكنه قال: (وقال الزهري: إذا سمع الأذان فليشهد الجمعة وقد اختلف عنه)، ثم قال: (لأن الزهري مختلف عنه في هذا الباب، وحكى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري أنه قال: لا جمعة على المسافر، وإن سمع المسافر أذان الجمعة وهو في بلد جمعة فليحضر معهم)، قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٣١٩): (فقيل: عنه هكذا، وقيل عنه مثل قول الجماعة: إنه لا جمعة على مسافر كذا رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري)، ولم يظهر لي أن بين اللفظين اختلاف مؤثر، والله أعلم.
(^٣) المرجع السابق.
(^٤) فتح الباري (٢/ ٣٩١).
(^٥) الأوسط (٤/ ٢٠).

1 / 754