740

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم وجوب الجمعة على المسافر:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض أو مسافر أو امرأة أو صبي أو مملوك» (^١)، وحديث تميم ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الجمعة واجبة إلا على صبي، أو مملوك، أو مسافر» (^٢)، وحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «خمسة لا جمعة عليهم: المرأة، والمسافر، والعبد، والصبي، وأهل البادية» (^٣)، وحديث

(^١) أخرجه الدارقطني (١٥٧٦)، والبيهقي في الكبرى (٥٦٣٤)، من طريق ابن لهيعة ثنا معاذ بن محمد الأنصاري عن أبي الزبير عن جابر به، قال ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ٣٩٩): (أبو الزبير مدلس، وابن لهيعة متروك، ومعاذ بن محمد منكر الحديث غير معروف)، وانظر: الكامل لابن عدي (٨/ ١٨٢)، التلخيص الحبير (٢/ ١٦١).
(^٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٥٦٣٣) وهذا لفظه، والطبراني في الكبير (١٢٥٧)، من طريق محمد بن طلحة، عن الحكم بن عمرو، عن ضرار بن عمرو، عن أبي عبد الله الشامي، عن تميم الداري به، قال ابن القطان في بيان الوهم (٣/ ١٦١): (حديث فيه ثلاثة، يعتل بكل واحد منهم: ضرار رابعهم)، ولذلك قال أبو زرعة: (هذا حديث منكر) كما في علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٥٨٥).
(^٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٠٢) من طريق إبراهيم بن حماد بن أبي حازم عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا إبراهيم بن حماد بن أبي حازم)، وقال ابن حجر في "موافقة الخبر الخبر" (٢/ ٤٢): (قال الدارقطني في غرائب مالك: تفرد به إبراهيم وكان ضعيفًا. وقال ابن يونس في تاريخ الغرب: قدم مصر وحدث بها عن مالك وغيره، وذكر جماعة رووا عنه ولم يذكر فيه جرحا، لكن تفرده بهذا عن مالك مما يدخل في قبيل المنكر، لكون الرواة عن مالك كثيرين جدًا، ولم يوجد هذا عند أحد منهم).

1 / 741