739

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- وابن باز (ت ١٤٢٠) بقوله: (المسافر وسكان البادية يصلون ظهرًا كما دلت على ذلك السنة، وهو قول عامة أهل العلم ولا عبرة بمن شذ عنهم) (^١)، وقال في رد له على أحد الشيوخ: (ومن المسائل المنسوبة إليكم: القول بإيجاب صلاة الجمعة والعيد على البادية والمسافرين والنساء، مع أن الأدلة الشرعية وكلام أهل العلم واضحان في إسقاطها عنهم، سوى ابن حزم في المحلى فقد ذكر وجوبها على المسافرين، وقوله هذا شاذ مخالف للأدلة الشرعية، ولجمهور أهل العلم فلا يلتفت إليه) (^٢)، وقال: (ولا أعلم خلافًا من علماء الإسلام في هذه المسألة بحمد الله، إلا خلافا شاذًا من بعض التابعين لا ينبغي أن يعول عليه) (^٣).
- والنقل الأول والثاني يتوجهان إلى القول بوجوب إجابة المسافر للجمعة القائمة، وبقية النقول تحتمل ذلك أيضًا، والأظهر توجهها إلى إقامة المسافر للجمعة، يعني: تجميعه، وهو أبعد من الأول بل قيل ببدعية تجميع المسافر.

(^١) مجموع فتاوى ابن باز (١٢/ ٣٣٢).
(^٢) المرجع السابق (١٥/ ٢٣١)، ولم أعرف المردود عليه وقد رمز له بـ: (حضرة الأخ المكرم الشيخ ع. م.) وهي صادرة بتاريخ (٢٨/ ٧/ ١٣٩٧ هـ).
(^٣) المرجع السابق (٣٠/ ٢٣٥)، وكان كلامه هنا في إقامة الجمعة من غير المستوطن وليس في المسافر، حيث كان السؤال: (هل تفرض علينا صلاة الجمعة في هذه الديار الأسبانية علما بأنه لا مسجد فيها، ونحن أتينا إلى تلك الديار من أجل الدراسة؟) لكنه علل الحكم بعد أن ذكر أن إقامة الجمعة لا تصح منهم: (… لأنهم في حكم المسافرين، ولا أعلم خلافًا من علماء الإسلام في هذه المسألة بحمد الله، إلا خلافا شاذًا من بعض التابعين لا ينبغي أن يعول عليه، ولكن لو وجد من يصلي الجمعة من المسلمين المستوطنين فالمشروع لكم ولأمثالكم من المقيمين في البلاد إقامة مؤقتة لطلب علم أو تجارة ونحو ذلك، الصلاة معهم؛ لتحصيل فضل الجمعة، ولأن جمعا من أهل العلم قالوا بوجوبها على المسافر تبعا للمستوطن إذا أقام في محل تقام فيه الجمعة تمنعه من قصر الصلاة).

1 / 740