734

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
يوم الجمعة «خير يوم طلعت عليه الشمس» (^١)، كما أخبر نبينا ﷺ، وقال: «… هذا اليوم الذي كتبه الله علينا، هدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدًا، والنصارى بعد غد» (^٢)، قال ابن رجب: (وفي الحديث: دليلٌ على أن الجمعة فرض من الله واجبٌ علينا، كما كان على من قبلنا، فإن الله فرض عليهم تعظيم يوم الجمعة، واتخاذه عيدًا ومجمعًا لذكر الله وعبادته، فبدلوه بغيره من الأيام، وهدانا الله لهُ، فدل ذلكَ على أنه مفروض علينا تعظيمه، واتخاذه عيدًا؛ لذكر الله والاجتماع فيه لعبادته، وهذا من أدل دليلٍ على أن شهود الجمعة فرض على هذه الأمة) (^٣)، أي: شهود صلاة الجمعة.
(والجمعة فرض باتفاق المسلمين فلا يجوز تركها لغير عذر شرعي) (^٤)، وهي فرض الوقت وليست بدلًا عن الظهر عند الجمهور (^٥)،

(^١) أخرجه مسلم (٨٥٤) من حديث أبي هريرة ﵁، و(كان يوم الجمعة يسمى في الجاهلية: العروبة، فسُمي في الإسلام: يوم الجمعة؛ لأنه يُجتمع فيه للصلاة) كما في المحلى (٣/ ٢٤٨).
(^٢) متفق عليه، أخرجه البخاري (٨٧٦)، ومسلم (٨٥٥) وهذا لفظه، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) فتح الباري (٨/ ٧٢).
(^٤) مجموع الفتاوى (٢١/ ٣٣٩)، قال ابن القيم في زادالمعاد (١/ ٣٨٥): (أجمع المسلمون على أن الجمعة فرض عين إلا قولًا يحكى عن الشافعي أنها فرض كفاية، وهذا غلط عليه منشؤه أنه قال: وأما صلاة العيد فتجب على كل من تجب عليه صلاة الجمعة، فظن هذا القائل أن العيد لما كانت فرض كفاية كانت الجمعة كذلك. وهذا فاسد).
(^٥) من المالكية والشافعية والحنابلة خلافًا للحنفية، ومن فروعها: لوصلى الظهر قبل أن تفوته الجمعة فلا تصح عند الجمهور وتصح عند الحنفية لأن الظهر فرض الوقت والجمعة لإسقاطها، ومن فروعها لو نوى فرض الوقت، قال في الفروع (٣/ ١٣٣): (وهي صلاة مستقلة، لعدم انعقادها بنية الظهر، وممن لا تجب عليه، ولجوازها قبل الزوال). انظر: حاشية ابن عابدين (٢/ ١٣٧)، حاشية الدسوقي (١/ ٣٨٣)، المجموع (٤/ ٤٩٦)، المغني (٢/ ٢٥٤).

1 / 735