718

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

عن ابن عباس: «صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعًا بالمدينة، في غير خوف، ولا سفر» قال أبو الزبير: فسألت سعيدًا، لمَ فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس كما سألتني، فقال: «أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته» (^١)، وله من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد عن ابن عباس: «… في غير خوف، ولا مطر …» (^٢).
- وعنده أيضًا: عن عبدالله بن شقيق قال: خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة، قال: فجاءه رجل من بني تميم، لا يفتر، ولا ينثني: الصلاة الصلاة، فقال ابن عباس: (أتعلمني بالسنة؟ لا أمّ لك) ثم قال: «رأيت رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء». قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة، فسألته فصدّق مقالته (^٣).
وجه الاستدلال
- أن النبي ﷺ جمع وهو مقيم (بالمدينة) كما في الصحيحين، وقد صلى الظهر والعصر (ثمانيًا) والمغرب والعشاء (سبعًا) فلم يقصر مما يؤكد أنه ليس في سفر (^٤)، (ولا معنى لحمل الأمر فيه على عذر من الأعذار؛ لأن ابن عباس قد أخبر بالعلة فيه وهو قوله: أراد أن لا تحرج أمته) (^٥).

(^١) أخرجه مسلم (٧٠٥)، قال الإمام مالك لما أخرج هذا الحديث في الموطأ (١/ ١٤٤): (أُرى ذلك كان في مطر).
(^٢) أخرجه مسلم (٧٠٥)، قال البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٣٧): (ورواه حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير فخالف أبا الزبير في متنه).
(^٣) أخرجه مسلم (٧٠٥).
(^٤) انظر: النفح الشذي (٤/ ٩).
(^٥) معالم السنن (١/ ٢٦٥).

1 / 719