717

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المسألة الثانية: أدلة القائلين بجواز الجمع في الحضر لعذر المشقة:
استدل أصحاب هذا الرأي بأدلة منها:
١/ حديث ابن عباس ﵄ المتفق عليه: «أن رسول الله ﷺ صلى بالمدينة سبعًا، وثمانيًا، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء» (^١)، جاء عند مسلم: (قلت: يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر، وعجل العصر، وأخر المغرب، وعجل العشاء، قال: وأنا أظن ذاك) (^٢)، وعند البخاري: (فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة، قال: عسى) (^٣).
- وفي رواية لمسلم: من طريق أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير

(^١) متفق عليه، أخرجه البخاري (٥٤٣)، ومسلم (٧٠٥) من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد [أبو الشعثاء]، عن ابن عباس به، قال ابن بطال في شرح البخاري (٢/ ١٦٧): (قوله: (سبعًا) يريد المغرب والعشاء، و(ثمانيًا) الظهر والعصر).
(^٢) قال ابن عبدالبر في التمهيد: (١٢/ ٢١٩): (إنما هو ظن عمرو وأبي الشعثاء)، قال ابن حجر كما في الفتح (٢/ ٢٤) عن ظن أبي الشعثاء بأنه جمع صوري: (لكن لم يجزم بذلك بل لم يستمر عليه فقد تقدم كلامه لأيوب وتجويزه لأن يكون الجمع بعذر المطر) انتهى. وقوله لأيوب هو الذي ذكره البخاري وقد نقلته.
(^٣) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٣): (فقال أيوب: هو السختياني، والمقول له هو أبو الشعثاء [جابر بن زيد]، قوله: عسى، أي: أن يكون كما قلت، واحتمال المطر قال به أيضًا مالك عقب إخراجه لهذا الحديث).

1 / 718