الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
خپرندوی
دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
د خپرونکي ځای
السعودية
•
سیمې
بحرين
المطلب الثاني: القائلون بجواز الجمع في الحضر، للحاجة ووجود المشقة ولو كان في غير المطر من المعاصرين:
قال بهذا القول جماعة من المتقدمين ومن أبرز العلماء المعاصرين القائلين به:
- أحمد شاكر (ت ١٣٧٧) (^١)، ومحمد بن إبراهيم (ت ١٣٨٩) (^٢).
- وابن باز (ت ١٤٢٠) (^٣)، والألباني (ت ١٤٢٠) (^٤)،
(^١) قال في تحقيقه وتعليقه على جامع الترمذي (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩): (… عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بأسا أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة أو شيء، ما لم يتخذه عادة" وهذا هو الصحيح الذي يؤخذ من الحديث، وأما التأول بالمرض أو العذر أو غيره فإنه تكلف لا دليل عليه، وفي الأخذ بهذا رفع كثير من الحرج عن أناس قد تضطرهم أعمالهم، أو ظروف قاهرة، إلى الجمع بين الصلاتين، ويتأثمون من ذلك ويتحرجون، ففي هذا ترفيه لهم وإعانة على الطاعة، ما لم يتخذه عادة، كما قال ابن سيرين).
(^٢) جاء في مجموع فتاويه (٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠): ("الجمع للشغل الخاص، لا لمطلق الاشغال، الجمع لحفر الآبار، ولمن يذود الجراد والدبا" أحمد ﵀ مذهبه أوسع المذاهب في الجمع، فإنه يرى الجمع للشغل ومن هذا مثلًا حفر الآبار فيما تقدم لما كان السني على البهائم لو خرجوا للصلاة لتزايد الماء عليهم فيجوز أن يجمعوا، ومثله من يبتلى بذود الجراد والدبا ونحو ذلك، بخلاف مطلق الأشغال فإنها ليست مرادة هنا، إذ الانسان لا يخلو غالبًا من شغل، ولو قيل بذلك لكان الفرد يجمع كل يوم، والجماعة يتفق لهم أشغال، وهذا لا قائل به، بل المراد الشغل الذي يحصل بتفويته نقص).
(^٣) قال في فتاوى نور على الدرب (١٣/ ١٢٥): (الدليل يقتضي الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء عند الحاجة والمشقة)، وفي مجموع فتاويه ورسائله (١٢/ ٣٠٣): (لا يجوز أن يجمع بين الظهر والعصر ولا بين المغرب والعشاء إلا لعذر، كالمرض والسفر والمطر ونحوها مما يشق معه المجيء إلى المساجد لكل صلاة في وقتها).
(^٤) قال في السلسلة الصحيحة (٦/ ٨١٧): (يبدو لي من تعليل الجمع في حديث ابن عباس برفع الحرج: أنه إنما يجوز الجمع حيث كان الحرج، وإلا فلا، وهذا يختلف باختلاف الأفراد وظروفهم)، وقال في سلسلة الهدى والنور شريط (٦٧٨): (الجمع في حالة الإقامة جمع حقيقي، ولكن يشترط هناك شرط لا يشترط في الجمع للمسافر، ألا وهو: الحاجة التي تعترض سبيل المصلي، فيجد حرجًا يومًا ما في وقت ما أن يصلي الظهر في وقتها والعصر في وقتها، فيجمع بينهما جمع تقديم أو جمع تأخير دفعًا للحرج، وفي السفر تمسكًا بالرخصة)، وقال في الشريط (٢٠) من أشرطة متفرقة في موقعه الرسمي: (فيجوز للمسلم دفعًا للحرج أن يجمع بين الصلاتين في حالة الحضر لكن بشرط أن تكون عادته في بقية الأوقات أن يصلي كل صلاة من الصلوات الخمس في وقتها المعروف في السنة … ما هو الحرج هو شيء … إذا وقع فيه الإنسان يجد فيه حرجًا، يجد فيه تضايقًا، يجد فيه ثقلًا).
1 / 707