692

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

لأنهم يقومون في الأمور كما قال عز ذكره: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ …
- ومما يدل على أن القوم رجال دون النساء قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ وقول زهير: وما أدري وسَوف إخالُ أدري … أقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ) (^١).
- ففي الآية: (قابل القوم بالقوم والنساء بالنساء، فلو كان النساء يسمين بالقوم لما صحت هذه المقابلة) (^٢)، وفي البيت: (أظهر التشكك بين كونهم قومًا أو نساء وهذا لا يصح إلا مع قصر لفظ القوم على الرجال) (^٣).
- و"القوم" (لا يقع على النساء إلا على وجه التبع كما قل ﷿: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ والمراد الرجال، والنساء تبعٌ لهم) (^٤)، (اكتفى بذكر الرجال من ذكر النساء؛ لأن الغالب على النساء اتباع الأزواج. فكان ذكرهم يكفي من ذكرهن) (^٥).
- وقد روي في الحديث: «إن نسَّاني الشيطانُ شيئًا من صلاتي، فليسبح القومُ وليُصفِّق النساء …» الحديث (^٦)، إذا تقرر هذا المعنى في اللغة فإن هذا مما يقرره الأصوليون:

(^١) فقه اللغة ص (٢٣٤)، وانظر: تهذيب اللغة (٩/ ٢٦٦)، لسان العرب (١٢/ ٥٠٥).
(^٢) شرح التلقين (١/ ٦٧٠).
(^٣) المرجع السابق.
(^٤) الفروق اللغوية للعسكري ص (٢٨٠)، وانظر: مختار الصحاح ص (٢٦٢)، تاج العروس (٣٣/ ٣٠٦).
(^٥) الزاهر في معاني كلمات الناس (٢/ ١٦١).
(^٦) أخرجه أحمد (١٠٩٧٧)، وأبوداود (٢١٧٤)، من طريق الجُريري عن أبي نضرة حدثني شيخ من طُفَاوةَ عن أبي هريرة به.

1 / 693