691

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

هل تؤم المرأة الرجل؟) ثم عقب بعد الحديث: (وعبد الرحمن لا أعلم روى عنه إلا الوليد بن جميع) إشارة منه لضعف الحديث وعدم احتمال هذا الحكم الجديد برواية مجهول (^١).
- ولما استدل بعض الحنابلة به على تجويز أن تؤم المرأة القارئة الرجال الأميين في التراويح، وتكون وراءهم (^٢)، قال ابن قدامة ردًّا عليهم: (تخصيص ذلك بالتراويح واشتراط تأخرها تحكم يخالف الأصول بغير دليل، فلا يجوز المصير إليه) (^٣).
٢/ واستُدلّ لهم (^٤) أيضًا بحديث: أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله …» الحديث (^٥).
وأجيب عن هذا الاستدلال:
- بأن لفظ القوم في اللغة يطلق على: (الرجال دون النساء) (^٦)، (ولا يكون ذلك إلا للرجال) (^٧)، (وإنما سمي الرجال دون النساء قومًا

(^١) لأن من لم يرو عنه إلا راو واحد ولم يعرف بجرح ولا تعديل فهو مجهول جهالة عين كحال عبدالرحمن بن خلاد.
(^٢) قال البهوتي في المنح الشافيات (١/ ٢٥٢): (وهذا القول هو الأشهر عند المتقدمين، وقال الشيخان وجمهور المتأخرين: لا تصح إمامتها برجل مطلقًا)، وهو المذهب كما تقدم.
(^٣) المغني (٢/ ١٤٧)، وقال: (أذن لها أن تؤم في الفرائض، بدليل أنه جعل لها مؤذنًا، والأذان إنما يشرع في الفرائض، ولا خلاف في أنها لا تؤمهم في الفرائض).
(^٤) انظر: الحاوي الكبير (٢/ ٣٢٦)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (٢/ ٣٥٢).
(^٥) أخرجه مسلم (٦٧٣)، وعلّقه البخاري في باب (إمامة العبد والمولى)، وأخرج البخاري من حديث عمرو بن سلمة عن أبيه مرفوعًا: «… وليؤمكم أكثركم قرآنًا …».
(^٦) العين (٥/ ٢٣١)، قال الإسنوي: (القوم اسم جمع بمعنى الرجال خاصة، واحده في المعنى رجل، كذا نص عليه النحاة واللغويون). "الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية" ص (٢٨٢).
(^٧) مقاييس اللغة (٥/ ٤٣)، قال ابن تيمية: (ولما كان لفظ "القيام" يتضمن القوة والثبات، وقد يتضمن مع قيام الشيء بنفسه إقامته لغيره، خص لفظ "القوم" بالرجال دون النساء). جامع المسائل (٥/ ١٦٦).

1 / 692