675

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

الصلاة خلف الكافر إذا لم يعلم بكفره وكان كفره مما يظهر كأهل الذمة قال: (فصلاة من ائتم به باطلة، وهو مذهب الفقهاء كافة، وقال المزني: صلاته جائزة كالمصلي خلف جنب، وهذا غلط) (^١)، فهذا مذهب المزني في الصلاة خلف الكافر إذا لم يعلم بكفره (^٢)، وقاس عليه ابن المنذر الصلاة خلف المرأة، وينبغي أن يكون أيضًا لمن لم يعلم بكونها امرأة إلا بعدما صلى.
- قال القاضي حسين (ت ٤٦٢): (واختار المزني ﵀ أنه إذا صلى واحدًا فبان كافرًا أو خنثى أو امرأة لا تلزمه الإعادة إذا كان جاهلًا بالحال، وقاس على ما لو بان جنبًا أو محدثًا؛ لأن كل صلى لنفسه) (^٣).
- وهذا القول يظهر كما سبق أنه ليس في حال الاختيار والعلم، وإنما بعد وقوع الفعل مع الجهل بالحال قبل ذلك، وهو مروي أيضًا عن أشهب (ت ٢٠٤) كما قال ابن حزم: (وروي عن أشهب أنه من ائتم بامرأة وهو لا يدري حتى خرج الوقت ثم علم فصلاته تامة، وكذا من ائتم بكافر) (^٤).

(^١) الحاوي الكبير (٢/ ٣٣٦).
(^٢) قال الروياني في بحر المذهب (٢/ ١٨١): (لو صلى خلف كافر عُزّر الكافر، وأما المأموم: فإن كان عالمًا بأنه كافر فقد أساء وصلاته باطلة، وإن كان جاهلًا فهل تجزئه صلاته أم لا؟ فالكافر ضربان: كافر يظهر كفره، وكافر يستره، فإن كان ممن يظهره، فالصلاة باطلة، قال الشافعي ﵁: "لأنه ائتم بمن لا يصح أن يكون إمامًا له بحال". وقال أصحابنا: لأنه مفرط بالائتمام به، فإن علامته تظهر بالغيار والزنار، وهذا يبطل بالمرتد، لأنه لا أمارة على كفره، ولا تصح الصلاة خلفه، ويمكن بأن يعلل بأن هذا يندر، ولا يكثر، فلا يؤدي وجوب المتحرز منه إلى المشقة على المأمومين، قال المزني: "تصح صلاته، لأنه أدى ما كلف"، وهو غلط لما ذكرنا، وإن كان ممن يستسر بكفره كالزنديق والمنافق …) الخ.
(^٣) التعليقة على مختصر المزني (٢/ ١٠٣٦).
(^٤) مراتب الإجماع ص (٢٧ - ٢٨).

1 / 676