668

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

فكان مؤثرًا في منع الإمامة) (^١).
٢/ واستدلوا: بقوله ﷺ: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» (^٢).
وجه الاستدلال:
- (كلمة (قوم) وكلمة (امرأة) نكرة، وقعت في سياق النفي فتعم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب) (^٣) و(تجنب الأمر الموجب لعدم الفلاح واجب) (^٤).
- والحديث (يدل على أنهن لا يصلحن لتولي شيء من الأمور، وهذا من جملة الأمور بل هو أعلاها وأشرفها) (^٥)، (ومن ائتم بالمرأة فقد ولاها أمر صلاته) (^٦).
٣/ ومن الأدلة أيضًا: الإجماع.
وقد نقل الإجماع في هذه المسألة غير واحد من العلماء:

(^١) الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ٢٩٦).
(^٢) أخرجه البخاري (٤٤٢٥) من حديث أبي بكرة ﵁، وممن استدل به بعض الشافعية كالماوردي في الحاوي (٢/ ٣٢٦).
(^٣) فتاوى اللجنة الدائمة (١٧/ ١٣).
(^٤) نيل الأوطار (٨/ ٣٠٤)، وقال في السيل الجرار ص (٨١٧): (فليس بعد نفي الفلاح شيء من الوعيد الشديد).
(^٥) السيل الجرار ص (١٥٢ - ١٥٣)، قال الصنعاني في سبل السلام (٢/ ٥٧٥): (فيه دليل على عدم جواز تولية المرأة شيئًا من الأحكام العامة بين المسلمين، وإن كان الشارع قد أثبت لها أنها راعية في بيت زوجها)، قلت: ومما خصص من عموم منعها من الولاية إمامتها بنساء مثلها.
(^٦) الدراري المضية (١/ ١٠٠)، وقد ناقش ابن القيم هذا الاستدلال في سياق من منع إمامة المرأة بنساء مثلها كالمالكية، وأن في ذلك رد للسنة فقال كما في إعلام الموقعين (٢/ ٢٧١): (وهذا إنما ورد في الولاية والإمامة العظمى والقضاء، وأما الرواية والشهادة والفتيا والإمامة فلا تدخل في هذا) انتهى، قلت: ولعل الأحسن من ذلك اعتبار إمامتها ولاية تدخل في عموم لفظ الحديث، وأما إمامتها بالنساء وكذا ولايتها في بيتها ونحوهما فهو مما ورد تخصيصه من عموم نفي الفلاح، والله أعلم.

1 / 669