662

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
١/ مخالفة الإجماع، وسيأتي توثيقه في المطلب الرابع.
٢/ النص على الشذوذ ونحوه، وقد نص على شذوذ هذا القول أو عدم اعتباره:
- الماوردي (ت ٤٥٠) بقوله: (لا يجوز للرجل أن يأتم بالمرأة بحال، فإن فعل أعاد صلاته، وهذا قول كافة الفقهاء إلا أبا ثور فإنه شذ عن الجماعة فجوز للرجل أن يأتم بالمرأة … وهذا خطأ) (^١).
- والروياني (ت ٥٠٢) بقوله: (لا يجوز أن تكون المرأة إمامًا للرجال وبهذا قال كافة العلماء وقال أبو ثور يجوز ذلك وحكي عنه وعن ابن جرير أنهما قالا: يجوز في صلاة التراويح إذا لم يكن قارئ غيرها وتقف خلفه الرجال … وهذ غلط) (^٢).
- وابن رشد (ت ٥٩٥) بقوله: (الجمهور على أنه لا يجوز أن تؤم الرجال، واختلفوا في إمامتها النساء، فأجاز ذلك الشافعي، ومنع ذلك مالك، وشذ أبو ثور، والطبري، فأجازا إمامتها على الإطلاق) (^٣).
- والرجراجي (^٤) (ت بعد ٦٥٠) بقوله: (أما إمامتها للرجال: ففقهاء

(^١) الحاوي الكبير (٢/ ٣٢٦).
(^٢) بحر المذهب (٢/ ٢٦١).
(^٣) بداية المجتهد (١/ ١٥٥).
(^٤) علي بن سعيد الرجراجي، من فقهاء المالكية، صاحب منهاج التحصيل في شرح المدونة، لخص في شرحه ما وقع للأئمة من التأويلات واعتمد على كلام القاضي ابن رشد والقاضي عياض وتخريجات أبي الحسن اللخمي، كان ماهرًا في العربية والأصلين، وأخذ عنه كثير من أهل المشرق. انظر: نيل الابتهاج ص (٣١٦)، ولم يذكر وفاته، وجاء في المعسول للمختار السوسي (٥/ ٣٠٦): (كان حيا في أواسط القرن السابع لم أقف له على ترجمة في كتاب معين). وسماه الركراكي وقال (٥/ ٣٠٥): (لانعرف عنه إلا شرحه للمدونة المسمى "مناهج التحصيل").

1 / 663