الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
خپرندوی
دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
د خپرونکي ځای
السعودية
•
سیمې
بحرين
المطلب الثاني: القائلون بهذا الرأي من المعاصرين:
أبرز من قال بهذا الرأي من المعاصرين:
أ. د. عبدالله بن بيه (^١) في الحادثة الواقعة في إمامتها وخطبتها، ود.
(^١) في سؤال وجّه له في برنامج تلفزيوني اسمه (إضاءات) وهو مسجل ومنشور في الشبكة، ثم فرغ البرنامج في موقع بن بيه الرسمي، وأفرد السؤال الذي يتعلق بموضوعنا ووضع له هذا العنوان: (هل تصح إمامة المرأة للرجال؟) وهذا نص السؤال: (شيخ أنت تحدثت في إحدى فتاواك عن إمامة المرأة، الحادثة التي حصلت للسيدة أمينة التي أمّت مجموعة من المسلمين في الولايات المتحدة، قلت أنت: أن ما اتُفق عليه في المسألة بين كل الفقهاء والعلماء في جميع الأقطار الإسلامية أن المرأة لا تؤم الرجال، وهذا ما ينبغي التمسك به في ديار الإسلام، أما بالنسبة للسيدة أمينة فيمكن أن نتسامح معها، وأن نقبل منها هذا الاجتهاد، خاصةً لحديث أم ورقة ﵂ حيث أمرها النبي ﷺ أن تتخذ مؤذنةً، وأن تؤم أهل دارها، رواه الإمام أحمد ورواه أبو داود)، فأقر الشيخ بما سبق وكان من جوابه: (حاولت أن لا أفاجئ أمينة ومن معها إذا كانوا يريدون أن يجدوا سعةً في الإسلام. نحن لا نريد أن نضيّق واسعًا ما وجدنا إلى ذلك سبيلًا، إذا وجدنا سبيلًا في التوسعة للناس أن نذكر لهم هذه الأوجه … فمسألة إمامة المرأة ورد فيها حديث أم ورقة، وورد فيها أيضًا في مذهب الإمام أحمد أيضًا روايات بأنها تؤم النساء وأنها تؤم أيضًا الرجال، وتكون خلفهم إذا كانت عجوزًا أو امرأة كبيرةً، يعني هناك أقوال، هذه الأقوال لا يجوز أن نطبقها لأنها ضعيفة جدًا … لكن مع ذلك إذا قامت امرأةً غربية فنحن نلتمس لها العذر، ونحاول أن نقدم لها شريعتنا بالحسنى، ونقول أنه ليس نقصًا من المرأة، وإذا لم تكوني عجوزًا أيضًا عليك أن تتأخري فلعلها عادةً المرأة تكره أن تكون عجوزًا، فلعلها تتأخر وأن لا تؤم أهل بيتها، فهذا نوع من الفتاوى … عبارة عن تأليف، تأليف للناس، والتأليف للناس وارد في الشريعة، أن نتسامح مع الذي يدخل الإسلام حديثًا). انتهى. ولعل في ذلك مافيه من الإيغال في النظرة المقاصدية ولو خالفت المحكمات من النصوص، مع مخالفته للواقع فلا الإمامة ولا المُنظمة ممن أسلم حديثًا.
- والشيخ عبد الله هو بن الشيخ المحفوظ بن بيه، ولد سنة (١٣٥٤ هـ) في مورتانيا وتعلم على والده القاضي وغيره، وابتعث إلى تونس لتكوين أول دفعة من القضاة، ثم تنقل بعد عودته في المناصب وتقلّد عدة وزارات، وهو عضو المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وعضو المجلس الأوربي للإفتاء ووأستاذ للدراسات العليا في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة وغيرها، وله العديد من المؤلفات في المقاصد والفتوى وغيرهما. انظر ترجمته في موقعه الرسمي.
1 / 661