604

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

وابن رشد الجد والحفيد وغيرهم، وهو الذي اعتمده خليل في مختصره حين قال: (تجزئ ثلاث وعشرون، ثم جعلت ستًا وثلاثين) (^١) بغير الشفع والوتر كما قال الدردير (^٢).
- هذا هو المشهور عن الإمام مالك الذي ينقله عنه أصحابه، فأين هذا من نقل ينقله عنه الجُوْري الشافعي (^٣)، ثم لا نجد هذا النقل عند المالكية، بل يخالف المشهور عن مالك، والجوري لم يلق مالكًا بل بينهما مفاوز.
- وعلى التسليم به فليس فيه الإلزام بالإحدى عشرة ركعة، ولذلك قال مالك عن الإحدى عشرة ركعة: (أحب إلي … وثلاث عشرة قريب) فلم يمنع الزيادة، فالفهم بأن الإمام مالك سلف لمن يقول: لا تجوز الزيادة على إحدى عشرة ركعة، فيه تمسك بالمتشابه ورد للمحكم، وأخذ للضعيف وترك للصحيح عن الأئمة.
- فليس عن مالك إلزام بعدد، ولذلك لم يفهم المالكية الإلزام بالتسع

(^١) مختصر خليل ص (٣٩).
(^٢) الشرح الكبير (١/ ٣١٥)، فتكون على هذا التأويل موافقة لما نقله ابن القاسم وغيره أنها تسعة وثلاثون ركعة، وعندي احتمال أن قوله: (ستًا وثلاثين) فيها تصحيف، والصواب: (تسعًا وثلاثين) وبرهان ذلك: أن هذا هو الذي اعتمده أكثر الشروح كالتاج والإكليل، ومواهب الجليل، والخرشي، كلهم شرحوا لفظة: (تسعًا وثلاثين)، ثم إن خليل له شرح على مختصر ابن الحاجب اسمه التوضيح قال فيه (٢/ ٩٨): (وهي ثلاث وعشرون ركعة بالوتر، ثم جعلت تسعًا وثلاثين)، وذكر عن مالك ثلاث روايات: ثلاث وعشرون، وتسع وثلاثون، وإحدى عشرة ركعة.
(^٣) على بن الحسن القاضي الجوري، من أجلاء الشافعية أصحاب الوجوه، لقي أبابكر النيسابوري، وله تصانيف، ولم يؤرخ لوفاته، ولكن ذكره ابن قاضي شهبة في الطبقة الخامسة ممن وفاتهم بعد سنة (٣٤٠) هـ كما في طبقات الشافعية (١/ ١٣٠)، وانظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (٣/ ٤٥٧).

1 / 605