603

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

- وقال الإمام ابن العربي في "شرح الترمذي" بعد أن أشار إلى الروايات المتعارضة عن عمر، وإلى القول أنه ليس في قدر ركعات التراويح حد محدود: (والصحيح: أن يصلي إحدى عشرة ركعة: صلاة النبي ﵇ وقيامه، فأما غير ذلك من الأعداد فلا أصل له ولا حد فيه، فإذا لم يكن بد من الحدّ فما كان النبي ﵇ يصلي، ما زاد النبي ﵇ في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، وهذه الصلاة هي قيام الليل فوجب أن يقتدى فيها بالنبي ﵇
- ولهذا صرح الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني في "سبل السلام" أن عدد العشرين في التراويح بدعة) (^١).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة بأمور:
- أما ما ذكره عن الإمام مالك وابن العربي والصنعاني وأنهم سلفه في المسألة، فهذا خطأ يبينه الآتي:
- أما الإمام مالك فإن ابن القاسم ينقل عنه مباشرة كما في المدونة: (قال مالك: بعث إلي الأمير وأراد أن ينقص من قيام رمضان الذي كان يقومه الناس بالمدينة، قال ابن القاسم: وهو تسعة وثلاثون ركعة بالوتر ست وثلاثون ركعة والوتر ثلاث، قال مالك: فنهيته أن ينقص من ذلك شيئا، وقلت له: هذا ما أدركت الناس عليه وهذا الأمر القديم الذي لم تزل الناس عليه) (^٢).
- وهذه التسعة والثلاثون ركعة نقلها عن مالك أيضًا ابن عبد البر،

(^١) انتهى كلام الألباني من صلاة التراويح ص (٩٠ - ٩٢)، ونقله عن مالك من الحاوي للفتاوي للسيوطي (١/ ٤١٧)، ونقله عن ابن العربي من عارضة الأحوذي (٤/ ١٩)، ونقله عن الصنعاني من سبل السلام (١/ ٣٤٥).
(^٢) المدونة (١/ ٢٨٧).

1 / 604