598

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

صلاة مقيدة بنص عن رسول الله ﷺ … [وأنه ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة] فلا يجوز تعطيل هذا القيد تمسكًا بالمطلقات) (^١).
- (وما مثل من يفعل ذلك إلا كمن يصلي صلاة يخالف بها صلاة النبي ﷺ المنقولة عنه بالأسانيد الصحيحة يخالفها كما وكيفًا، متناسيًا قوله ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» محتجًا بمثل تلك المطلقات، كمن يصلي مثلًا الظهر خمسًا وسنة الفجر أربعًا، وكمن يصلي بركوعين أو سجدات، وفساد هذا لا يخفى على عاقل) (^٢).
وأجيب عن هذه المناقشة بأمور:
- بعدم التسليم بأن في الأدلة مطلق ومقيد، وعلى فرض وجوده ففيه إشكال من جهتين: في تقييد المطلق من الأقوال بالأفعال وهذا لا يكون، وفي تقديم مفهوم الفعل على منطوق القول وهذا ضعيف (^٣)، وتفصيل ذلك في الآتي:
- أما عدم التسليم فإن المطلق (النكرة في سياق الإثبات) (^٤)، وغايته الدلالة على واحد غير معين، والأحاديث الدالة على أن صلاة الليل مثنى مثنى، والحث على كثرة السجود، وعلى قيام رمضان، كلها معرفة بالإضافة وليس فيها إطلاق حتى يقيد.
- وعلى فرض التسليم بأنها مطلقة، فتقييدها بصلاة النبي ﷺ إحدى

(^١) المرجع السابق.
(^٢) المرجع السابق.
(^٣) انظر: "عدد صلاة التراويح" للصبيحي ص (٥٥ - ٦٣).
(^٤) الإحكام للآمدي (٣/ ٣)، والإثبات يشمل الأمر والخبر.

1 / 599