589

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

يعني: أنه يحصل بها المطلوب من القيام، لا أن قيام رمضان لا يكون إلا بها، وأغرب الكرماني فقال: اتفقوا على أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح) (^١).
وروي عن رسول الله ﷺ أنه: «كان يصلي أربع ركعات في الليل، ثم يَتروَّح …» الحديث (^٢)، قال البيهقي: (قوله: «ثم يَتروَّح» إن ثبت فهو أصل في تروح الإمام في صلاة التراويح) (^٣)، وهذا المعنى له إشارة في المتفق عليه عن عائشة ﵂: «ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان، ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا» (^٤)، (وثم في اللغة العربية تفيد التراخي، وعلى هذا فيكون المعنى: أنه يسلم من ركعتين، ثم من ركعتين، ثم يستريح، ثم يأتي بركعتين، ثم ركعتين، ثم يستريح، ثم يأتي بالثلاث) (^٥).
و(التراويح، وقيام رمضان، وصلاة الليل، وصلاة التهجد في رمضان، عبارة عن شيء واحد واسم لصلاة واحدة، وليس التهجد في رمضان غير التراويح) (^٦)، (بل كانت تلك صلاة واحدة، إذا تقدمت سميت باسم التراويح، وإذا تأخرت سميت باسم التهجد، ولا بدع في تسميتها

(^١) فتح الباري (٤/ ٢٥١)، وقد بيّن المعنى بقوله: (أي قام لياليه مصليًا، والمراد من قيام الليل ما يحصل به مطلق القيام).
(^٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٤٢٩٤) من طريق المعافى بن عمران، عن المغيرة بن زياد الموصلي، عن عطاء، عن عائشة ﵂ به، قال البيهقي: (تفرد به المغيرة بن زياد، وليس بالقوي).
(^٣) المرجع السابق.
(^٤) أخرجه البخاري (١١٤٧)، ومسلم (٧٣٨).
(^٥) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١٤/ ١٦٨)، وقولها: «يصلي أربعًا» محمول على قوله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى»، ومفسّر بقولها في رواية لمسلم (٧٣٦): «كان رسول الله ﷺ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء - وهي التي يدعو الناس العتمة - إلى الفجر، إحدى عشرة ركعة، يسلّم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة».
(^٦) مرعاة المفاتيح (٤/ ٣١١).

1 / 590