588

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
التراويح لغة: (جمع ترويحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تفعيلة منها، مثل تسليمة من السلام) (^١)؛ سميت بذلك لأنهم كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعات (^٢)، و(سميت نفس الأربع [ركعات] بها لاستلزامها شرعًا ترويحة، أي: استراحة، فلذا قال: ويجلس بين كل ترويحتين مقدار ترويحة) (^٣)، ويقال: من يروّح بالناس، وروحت بالناس ترويحًا، أي: صليت بهم التراويح (^٤).
والتراويح اصطلاحًا: قيام الليل جماعة في ليالي رمضان (^٥)، هكذا اصطُلح على تسميتها، وإلا فهي في الشرع اسمها: القيام، كما قال النبي ﷺ:
«من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه» (^٦)، قال النووي: (والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح) (^٧)، بل قال الكرماني: (اتفقوا على أن المراد بقيامه صلاة التراويح) (^٨)، وعلّق عليهما ابن حجر بقوله: (وذكر النووي أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح،

(^١) النهاية لابن الأثير (٢/ ٢٧٤)، لسان العرب (٢/ ٤٦٢).
(^٢) انظر: المصدرين السابقين.
(^٣) فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤٦٧).
(^٤) انظر: أساس البلاغة (١/ ٣٩٢)، المغرب في ترتيب المعرب ص (٢٠١).
(^٥) قال ابن قدامة في الكافي (١/ ٢٨٦) في صلاة التطوع: (ما سن له الجماعة منها التراويح، وهو قيام رمضان)، وقال القسطلاني في شرحه على البخاري (٣/ ٤٢٤): (سميت الصلاة في الجماعة في ليالي رمضان التراويح).
(^٦) متفق عليه، أخرجه البخاري (٣٧)، ومسلم (٧٥٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٧) شرح النووي على مسلم (٦/ ٣٩).
(^٨) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٩/ ١٥٢).

1 / 589