577

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

عادي مجاور لعبادة؛ كالذي تنازع فيه الناس اليوم؛ بل قال ابن تيمية: بجواز التسبيح بالسبحة، وقال الشاطبي: بشرعية كل وسيلة لتبليغ الدين) (^١).
- و(الأمة بعملها لا زالت تخترع وتجدد في وسائل العبادات دون نكير، فمن ذلك: نقط المصحف، وضبطه بالشكل، ثم تحزيبه وترقيمه، ومن ذلك ما أحدثوه من تصنيف العلم على طرق ووسائل متعددة؛ فهناك السنن والآثار والمستدركات والمسانيد على الصحابة أو التابعين أو من بعدهم من الرواة، والتبويب على أبواب الفقه، ومن ذلك جعل والٍ لتدبير شؤون العبادة والمساجد والأئمة، وإدارة هذه الولاية بالأنظمة الحديثة، وأكثر هذه الأشياء

(^١) المرجع السابق، ويقول الدكتور يوسف الغفيص في شرح حديث الافتراق -منشور صوتيًا ومفرّغ في الشبكة-: (ما انعقد سببُ فعله زمن النبي ﷺ ثم لم يفعله، ففعله بعده من البدع والمحدثات ..، فهذه كلمة قالها شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وذكرها الشاطبي أيضًا في تقريره لمسألة السنة والبدعة … فهذه كلمةٌ صحيحة من شيخ الإسلام ابن تيمية، لكن يأتي أحيانًا بعض الترتيب لها عند بعض الشيوخ، وأحيانًا يرون أن هذا الترتيب لزومي. مثلًا: وضع مكان للنساء في المساجد، يقولون: لقد انعقد سببه زمن النبي ﷺ … المهم: أن النبي ﷺ لم يفعله، فيأتي بعض الفقهاء اليوم ممن يأخذ كلام شيخ الإسلام ﵀ بترتيب لزومي، فيقول على قاعدة شيخ الإسلام: إن وضع مكان في هذا العصر للنساء بدعة. ويأتي بمثل هذه التراتيب المتكلف فيها … الإمام ابن تيمية ﵀ الذي قال هذه الكلمة له مسائل في الفتاوى أذكر جملةً منها: حكم استخدام السبحة للتسبيح، لقد انعقد سبب التسبيح في زمن النبي ﷺ، لكنه كان يسبح بأصابعه أو بأنامله، وكان من الممكن أن تستعمل مثل هذه الأدوات، كالأحجار أو الخرز أو غيرها، ومع ذلك لم يفعل ﷺ ذلك، فعلى هذه القاعدة أن التسبيح بالسبحة بدعة، ومع ذلك عندما سئل الإمام ابن تيمية عن مسألة التسبيح بالسبحة، قال: "إن التسبيح بها إذا لم يكن على قصد الرياء أو هجران ما جاءت به السنة من الأصابع والأنامل، فالتسبيح بها حسن"، فهو لم يقل: جائز، بل قال: حسن، بشرط ألا يكون رياءً ولا يكون هجرانًا لفعل النبي ﷺ، إذًا: أين كلامه السابق، وتطبيق هذه القاعدة؟ لا يمكن أن يكون شيخ الإسلام متناقضًا في تقريره) انتهى، وما ذكره من مثالين في وسائل العبادة، وليس في العبادات المحضة فيكون توجيه الشيخ الماجد متجه.

1 / 578