575

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

الصناعة لانشغالهن بالعلم، أو أنه لا يريد من يتردد على بناته من النساء، أو أنه على مذهب ابن مسعود في كراهة العد، أو غير ذلك من الاحتمالات، وما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال (^١).
- وأما قول الشيخ بكر: (ينهى بناته عن فتْلِ الخيوط للتسابيح؛ لأَنها وسيلة إلى غير المشروع، وهذا نظير النهي عن بيع العنب لمن يتخذه خمرًا، ونظائره كثيرة في تحريم الوسائل المفضية إلى محرم كالبدعة) (^٢)، فهذا فيه قطع في محتمل، وقياس مع الفارق.
المسألة الثانية: أدلة القائلين ببدعية الذكر بالسبحة:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ أن (السبحة من البدع الداخلة في العبادة) (^٣)، وهي (وسيلة محدثة، وبدعة محرمة) (^٤)، (لم تكن في عهد النبي ﷺ إنما حدثت بعده) (^٥).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال بأمور:
- بأنه إذا ثبت التسبيح بالنوى أو الحصى بمرأى النبي ﷺ (^٦)، وإحصاء تكبير الجمرات بسبع حصيات، فما الفرق بينها وبين

(^١) انظر: وصول التهاني ص (٥٦).
(^٢) السبحة ص (٩٩).
(^٣) مجلة المنار (١٥/ ٨٢٣).
(^٤) المرجع السابق ص (١٠٨).
(^٥) السلسلة الضعيفة (١/ ١٨٥).
(^٦) أما الشيخ الألباني فالتزم تضعيف المرفوع بقوله في الضعيفة (٣/ ٤٨): (ولم يصح في العد بالحصى فضلا عن السبحة شيء)، وأما بكر أبوزيد فقال في "السبحة" ص (١٦): (لا يصح في مشروعية عَدِّ الذكر بالحصى أو النوى حديث)، ثم قال ص (٢٢): (وأما حديث صفية، وحديث سعد بن أبي وقاص، فيشهد كل واحد منها للآخر، إذ ليس في إسناد أحدهما من قُدح فيه من جهة عدالته)، ثم تأول الوارد.

1 / 576