532

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها، مع اختلافهم في المرتد) (^١).
٥. وقال النووي (ت ٦٧٦): (أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أن من ترك صلاة عمدًا لزمه قضاؤها، وخالفهم أبو محمد علي ابن حزم فقال: لا يقدر على قضائها أبدًا ولا يصح فعلها أبدًا، قال: بل يكثر من فعل الخير وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب، وهذا الذي قاله مع أنه مخالف للإجماع، باطل من جهة الدليل) (^٢).
ونوقش هذا الاستدلال:
- بعدم التسليم بالإجماع فقد (قالت طائفة من السلف والخلف: من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر يجوز له التأخير، فهذا لا سبيل له إلى استدراكها، ولا يقدر على قضائها أبدا ولا يقبل منه، ولا نزاع بينهم أن التوبة النصوح تنفعه) (^٣).
- وقد أقر محمد بن نصر المروزي بخلاف الحسن البصري فقال: (فأما المروي عن الحسن، فإن إسحاق حدثنا قال: حدثنا النضر، عن الأشعث، عن الحسن، قال: إذا ترك الرجل صلاة واحدة متعمدا فإنه لا يقضيها) (^٤).

(^١) الشرح الكبير (١/ ٣٨٦)، وقد اتبعت عبارة أبي محمد بعبارة أبي الفرج مع أنه أخذها منه؛ لأن فيها زيادة توضيح.
(^٢) المجموع (٣/ ٧١).
(^٣) الصلاة ص (٦٩ - ٧٠).
(^٤) تعظيم قدر الصلاة (٢/ ١٠٠٠)، والإسناد إلى الحسن صحيح، إسحاق هو ابن راهويه، والنضر هو ابن شميل ثقة ثبت، وأشعث هو ابن عبدالملك ثقة فقيه، قال ابن القيم في الصلاة ص (٨٧): (فقد نقل محمد الخلاف صريحًا وظن أن الأمة أجمعت على خلافه، وهذا يحتمل معنيين: أحدهما: أنه يرى أن الإجماع ينعقد بعد الخلاف. والثاني: أنه لايرى خلاف الواحد قادحًا في الإجماع، وفي المسألتين نزاع معروف).

1 / 533