525

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

-تعمد ذلك ثم تاب عنه - أن عليه قضاءه (^١)، فكذلك من ترك الصلاة عامدًا) (^٢).
- ومفهوم الشرط في قوله: «إذا ذكرها» غير معمول به هنا، ففي الحديث (قيد القضاء بالنائم، والناسي ..؛ لأنه جعل واجبَهُ الإتيان به إذا ذكر ما نسيه أو نام، ولا كذلك التارك عمدًا؛ لأنه لا يتجدد له ذكر بعد النسيان، فصار كقوله تعالى ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ فإن مفهوم الشرط ليس معمولًا به) (^٣).
- (ويحتمل أن يقال في الحديث إنه نبه بالأدنى على الأعلى … فإذا أمر المعذور بالقضاء فأولى أن يؤمر به من تعدى بالتأخير، كمن أخر حقًا عليه عن وقته ودين الله أحق بالقضاء) (^٤)؛ (لأن أقل أحوال الناسي سقوط الإثم عنه، وهو مأمور بإعادتها، والعامد لا يسقط عنه الإثم، فكان أولى أن تلزمه إعادتها، ولا يوجد في شيء من مسائل الشريعة مسألة: العامد فيها معذور، بل الأمر بضد ذلك) (^٥).
وأجيب عن الجواب الأخير الذي فيه قياس:
- بـ (أنه قياس خاطئ بل لعله من أفسد قياس على وجه الأرض، لأنه من باب قياس النقيض على نقيضه، وهو فاسد بداهة) (^٦)؛ (لأن

(^١) ونقل الإجماع أيضًا ابن بطال في شرح البخاري (٢/ ٢٢١) بقوله: (وقد أجمعت الأمة على أن من ترك يومًا من شهر رمضان عامدًا من غير عذر أنه يلزمه قضاؤه، فكذلك الصلاة، ولا فرق بين ذلك)، وقد ناقش ابن القيم هذا الإجماع بأصل الاستدلال بالإجماع، وأن هذه الإجماعات حاصلها عدم العلم بالخلاف لا العلم بعدم الخلاف، ولم يثبت الخلاف في المسألة، ولذلك لم أذكر مناقشته. انظر: الصلاة لابن القيم ص (٨٥).
(^٢) المصدر السابق (١/ ٧٧).
(^٣) طرح التثريب (٢/ ١٥٠).
(^٤) طرح التثريب (٢/ ١٥٠).
(^٥) شرح البخاري لابن بطال (٢/ ٢٢٠)، وانظر: الاستذكار (١/ ٧٧)، إحكام الأحكام (١/ ٢٩٥)، فتح الباري (٢/ ٧١).
(^٦) السلسة الصحيحة للألباني (١/ ١٤١).

1 / 526