524

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

عمدًا لا يكفر عنه فعلها بعد الوقت إثم التفويت، هذا مما لا خلاف فيه بين الأمة …
- الرابع [من أوجه بطلان هذا التأويل]: أن الناسي في كلام الشارع إذا علّق به الأحكام، لم يكن مراده إلا الساهي، وهذا مطرد في جميع كلامه كقوله ﷺ: «من أكل أو شرب ناسيًا فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» (^١).
وأجيب عن المناقشة:
- بأن الحديث (خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، حتى لقد بلغني عن بعض علماء المغرب فيما حكاه لي صاحبنا الشيخ الإمام أبو الطيب المغربي أنه تكلم يومًا في ترك الصلاة عمدًا، ثم قال: وهذه المسألة مما فرضها العلماء ولم تقع؛ لأن أحدًا من المسلمين لا يتعمد ترك الصلاة) (^٢).
- فخص النائم والناسي لأنهما الغالب كما سبق؛ وليرتفع التوهم والظن بأنه لا قضاء عليهما؛ لرفع القلم والإثم عنهما بالنوم والنسيان، ولم يذكر العامد معهما لأن العلة المتوهمة في النائم والناسي ليست فيه (^٣).
- (فنص على النائم والناسي في الصلاة لما وصفنا، ونص على المريض والمسافر في الصوم، وأجمعت الأمة ونقلت الكافة فيمن لم يصم رمضان عامدًا وهو مؤمن بفرضه وإنما تركه أشرًا وبطرًا

(^١) الصلاة لابن القيم ص (٨٣ - ٨٤).
(^٢) طرح التثريب (٢/ ١٥٠) وقال: (وكان ذلك العالم غير مخالط للناس ونشأ عند أبيه مشتغلًا بالعلم من صغره حتى كبر ودرّس فقال ذلك في درسه).
(^٣) انظر: الاستذكار (١/ ٧٦ - ٧٧).

1 / 525