517

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

ونوقش الاستدلال:
بأن قوله: «ذلك» يرجع إلى حالة النوم وهي التي لا تفريط فيها، بدليل قوله: «فليصلها حين ينتبه لها»، والمتعمد لم يغفل عنها حين تركها حتى يقال: حين ينتبه لها.
٢/ حديث أبي هريرة ﵁ قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر» (^١).
وجه الاستدلال:
بأنه (لم يخص متعمدًا من ناسٍ، ونقلت الكافة عنه ﵇ أن من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل الغروب صلى تمام صلاته بعد الغروب وذلك بعد خروج الوقت عند الجميع، ولا فرق بين عمل صلاة العصر كلها لمن تعمد أو نسي أو فرط، وبين عمل بعضها في نظر ولا اعتبار) (^٢)، وهذا في فوات بعض الوقت.
ونوقش الاستدلال:
بأن الصلاة (لو كانت تصح بعد خروج وقتها وتقبل منه لم يتعلق إدراكها بركعة) (^٣)، وهذا الإدراك للركعة لايرفع الإثم بالاتفاق (فعلم أن هذا الإدراك لا يرفع الإثم بل هو مدرك آثم، فلو كانت تصح بعد الغروب لم يكن فرق بين أن يدرك ركعة من الوقت أولا يدرك منه شيئًا) (^٤).

(^١) متفق عليه، أخرجه البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨).
(^٢) المرجع السابق (١/ ٧٨)، مع الاتفاق على عدم جواز تأخيرها حتى يضيق وقتها كما سبق في تحرير محل الشذوذ.
(^٣) الصلاة لابن القيم ص (٩٠).
(^٤) المرجع السابق.

1 / 518