498

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

تسليم» (^١)، قال الإمام أحمد: (ومعنى غرار، يقول: لا يخرج منها، وهو يظن أنه قد بقي عليه منها شيء حتى يكون على اليقين والكمال) (^٢)، وقال الخطابي: (وأما الغرار في الصلاة فهو على وجهين: أحدهما: أن لا يتم ركوعه وسجوده، والآخر: أن يشك هل صلى ثلاثًا أو أربعًا فيأخذ بالأكثر ويترك اليقين وينصرف بالشك، وقد جاءت السنة في رواية أبي سعيد الخدري أنه يطرح الشك ويبني على اليقين، ويصلي ركعة رابعة حتى يعلم أنه قد أكملها أربعًا) (^٣).
- وبذلك يُقلب الاستدلال: ويكون في الحديثين حجة للسجود قبل السلام أو بعد السلام على سبيل التوسعة والتخيير (^٤)، كما قال الجمهور وإن اختلفوا في التفضيل؛ لأنه أمر به مرة قبل السلام، ومرة بعد السلام.
٢/ ومن أدلتهم من فعله: ﷺ أنه سجد للزِّيادة بعد السلام كما في حديث ذي اليدين، وسجد للنَّقص قبله كما في حديث ابن بحينة، وقال: «صَلُّوا كما رأيتموني أُصلي» (^٥).

(^١) أخرجه أحمد (٩٩٣٦) (٩٩٣٧) عن ابن مهدي عن الثوري سفيان عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة به وهذا إسناد صحيح، ومن طريق أحمد أخرجه أبوداود (٩٢٨)، والحاكم (٩٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٣٤١١)، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، ولم يتعقبه الذهبي.
(^٢) مسند الإمام أحمد (١٦/ ٢٩).
(^٣) معالم السنن (١/ ٢٢٠)، وقال في غرار التسليم: (معناه: أن ترد كما يسلم عليك وافيًا لا نقص فيه).
(^٤) انظر: المحلى بالآثار (٣/ ٨٤)، عمدة القاري (٧/ ٣٠٦).
(^٥) أخرجه البخاري (٦٣١)، من حديث مالك بن الحويرث ﵁.

1 / 499