458

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

خپرندوی

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية

المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
صورة هذه المسألة: في إمام زاد في صلاته ركعة ثالثةً في ثنائيةٍ كالفجر، أو زاد ركعة رابعة في ثلاثية كالمغرب، أو زاد ركعة خامسة في رباعية كالظهر، فما حكم متابعة المأموم للإمام في هذه الزيادة؟ تمهيدًا للجواب:
فمن يأتم بالإمام إما أن يكون قد أدرك الصلاة من أول ركعة وهذه مدار بحثنا، أو يكون مسبوقًا وهو: (الذي أدرك الإمام بعد ركعة أو أكثر) (^١)، وسأذكر حكمه مختصرًا.
ومن يتابع الإمام في زيادته إما أن يكون: عالمًا بالزيادة وعالمًا بحكم المتابعة وهذه مدار بحثنا، وإما أن يكون عالمًا بالزيادة جاهلًا بحكم المتابعة هنا، وإما أن يكون ناسيًا شارد الذهن غير عالم بالحال.
وهذه الزيادة: إما أن يكون المأموم غير موقن بموجبها وهذه مدار بحثنا، وإما أن يكون موقنًا بموجبها، فالموقن بموجب الزيادة وأن الإمام قد أخل بركن ظاهر فإنه يتابعه (^٢).

(^١) التعريفات للجرجاني ص (٢١٣)، جاء في البحر الرائق (١/ ٤٠٠): (وحقيقة المسبوق هو من لم يدرك أول صلاة الإمام، والمراد بالأول الركعة الأولى، وله أحكام كثيرة).
(^٢) قال ابن الحاجب في جامع الأمهات ص (١٠٣): (وإذا قام الإمام إلى خامسة فمن أيقن موجبها وجلس عمدًا بطلت، ومن أيقن انتفاءه وتبعه عمدا بطلت، ويعمل الظان على ظنه والشاك على الاحتياط)، وعبارة خليل في مختصره ص (٣٧): (وإن قام إمام لخامسة فمتيقن لانتفاء موجبها: يجلس، وإلا اتبعه، فإن خالف عمدًا بطلت فيهما لا سهوًا)، قال الصادق الغرياني في مدونة الفقه المالكي (١/ ٦٥٣): (فمن كان اعتقاده مثل اعتقاد الإمام، وجب عليه أن يتبعه، ويأتي بالركعة التي قام لها الإمام، فإن لم يتبعه وجب عليه أن يعيد صلاته، ومن كان من المأمومين متيقنًا أن الركعة التي قام لها الإمام ركعة زائدة، فلا يتبع الإمام في الإتيان بها، بل يعمل باعتقاده، ويبقى جالسًا، ينتظر الإمام حتى يسلم، ويسلم معه، فإذا خالف اعتقاده ويقينه وتبع الإمام فقام للركعة معه وجب عليه أن يعيد صلاته، إلا إذا فعل ذلك متأولًا) انتهى. أي: متأولًا وجوب متابعة الإمام على كل حال.

1 / 459