يقسط لها في صداقها. وأمَّا الأدلّة التي فيها أنَّ اليتيمة لا تنكح إلا بإذنها فمنها:
١- حديث ابن عمر ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ قال:- في ابنة عثمان بن مظعون- "هي يتيمة، ولا تنكح إلا بإذنها"١.
٢- وحديث أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله عن قال: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها"٢.
٣- وحديث أبي موسى - رضى الله عنه - أنَّ رسول الله ﷺ قال: "تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبت لم تكره"٣.
فقالوا: إنَّ اليتيمة حقيقة هي الصّغيرة قبل بلوغها، وقد انتفى إمكان إذنها قبل تسع، فوجب حمله على من بلغت تسعًا، حملًا للفظ على حقيقته ما أمكن، فإذا بلغت اليتيمة تسع سنين استأذنها وليّها، فإن رضيت زوّجها، ولا خيار لها بعد بلوغها وإن كرهت لم تزوّج٤. والله أعلم.
١ تقدم تخريجه (ص ٣٨٩) .
٢ تقدم تخريجه (ص ٣٨٧) .
٣ تقدم تخريجه (ص ٣٨٨) .
٤ انظر المغني لابن قدامة (٧/٣٨٣والشرح ٣٨٨) .