383

Al-Wilaya fi Al-Nikah

الولاية في النكاح

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

على اتفاقهم على صحّة تزويجها قبل بلوغها بولاية غير أبيها. كذا قاله ابن قدامة في (المغني) وتابعه الشارح١.
ولكن هذا الخبر- إن صحّ- فإنّه لا يدلّ صراحة على التحديد بالتسع سنين، وإنّما يدلّ أنّها كانت صغيرة حين خطبها عمر، فكون ولاية عمر عشرًا، وأمّ كلثوم قد مات أبوها- أبو بكر الصديق- وهي حمل في بطن أمّها، لا يدلُّ على أنّ عمر خطبها في آخر سنة من خلافته. والله أعلم.
٣- أنّ في هذا القول جمعًا بين الأدلّة التي ظاهرها جواز نكاح الصّغيرة، والأدلّة التي فيها الأمر باستئذان اليتيمة، والنهي عن إنكاحها إلا بإذنها".
فمن الأدلة التي ظاهرها جواز نكاح الصّغيرة:
١- قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي لَمْ يَحِضْن﴾ ٢ فقوله تعالى: ﴿وَاللائِي لَمْ يَحِضْن﴾ بيان لعدةّ الصّغيرة التي لم تحض، وهذا لا يتصوّر إلا بعد نكاحها.
٢- وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ٣. فدلَّت هذه الآية على جواز إنكاح اليتيمة بشرط أن

١ المغني والشرح (٧/ ٣٨٤ والشرح ٣٨٩) .
٢ سورة الطلاق آية رقم (٤) .
٣ سورة النساء آية رقم (٣) .

1 / 395