Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِي الله عَنْهُ: القَوْلُ قَوْلُ المَالِكِ، وَقَالَ الشَّافَعِيُّ رَضِي الله عَنْهُ: قَوْلُ أَبِى حَنِيفَةَ أَشْبَهُ، وَكِلاَهُمَا مَدْخُولاَنِ، وَقِيلَ: إِنَّهُمَا قَوْلاَنِ لِلشَّافِعِي رَضِي الله عَنْهُ، وَلَيْسَ بِصَحيحٍ.
البَابُ الثَّالِثُ: في الطَّوَارِىءِ المُوَجِبِةِ لِلِفَسْخِ
وَهِي ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ:
(الأَوَّلُ:) مَا يَنقُصُ المَنْفَعَةَ نُقْصَاناً تَتَفَاوَتُ بِهِ الأُجْرَةُ، فَهُوَ عَيْبٌ مُوجِبٌ لِلْفَسْخِ قَبْلَ قَبْضِ الدَّارِ وَبَعْدَهُ، إِلَّا إِذَا بَادَرَ المُكْرِي إلى الإِصْلاَحِ، إِنْ قَبِلَ الإِصْلاَحَ.
وَإِنْ ظَهَرَ لِلْعَاقِدِ عُذْرٌ؛ بِأَنْ تَخَلَّفَ عَنَ السَّفَرِ، وَقَدِ اسْتَأَجَرَ الدَّابَّةَ أَوْ تَغَّرَ حِرْفَتُهُ وَقَدْ أَسْتَأَجَرَ الحَانُوتَ أَوْ مَرِضَ - لَمْ يَكُنْ لَهُ (ح) الفَسْخُ بِهَذِهِ الأَعْذَارِ لأَنَّهُ لا خَلَ في المَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَلَوِ اكْتَرَى أَرْضَاً لِلزِّرَاعَةِ، فَفَسَدَ الزَّرْعُ بِجَائِحَةٍ، فَلاَ يُحَطُّ شَىْءٌ مِنَ الأُجْرَةِ، وَلَوْ فَسَدَتِ الأَرْضُ بِجَائِحَةٍ، ثَبَتَ الرَّدُ (١)، فَمَهْمَا أَجَازَ، بِجَمِيعِ [و] (٢)، الأُجْرَةِ كَمَا فِي البَيْعِ، وَإِنْ فَسَخَ، رَجَعَ إلَى أُجْرَةِ البَاقِي، وَأَسْتَقَرَّ مَا أُسْتُوفِيَ؛ عَلى الأَصَّحِّ [و](٣)، وَيُوَزَّعُ المُسَمَّى عَلَى المُدَّتَيْنِ؛ بِأَعْتِبَارِ القِيمَةِ، لا بِأَعْتِبَارِ المُدَّةِ.
الثَّاني: فَوَاتُ المَنْفَعَةِ بِالكُلْيَّةِ؛ كَمَوْتِ الدَّابَّةِ وَالأَجِيرِ المُعَيَّنِ، وَأَنْهِدَامُ الدَّارِ مُوجِبٌ لِلْفَسْخِ؛ نَصَّ عَلَيْهِ، وَنَصَّ؛ أَنَّ أَنْقِطَاعَ شُرْبِ الأَرْضِ غَيْرُ مُوَجِبٍ لِلْخِيَارِ؛ لأَنَّهَا بَقِيَتْ أَرْضاً، وَالدَّارَ لَمْ تَبْقَ دَاراً، وَقَدْ قِيلَ فِيهِمَا قَوْلاَنِ بِالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ، وَهُوَ الأَظْهَرُ، وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ المُتَعَاقِدَيْنِ، لَمْ يَنْفَسِخْ (ح)، وَلَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ المُتَعَلِّمُ أوْ المُرْتَضَعُ، أَوْ تَلِفَ الثَّوْبُ المَخِيطُ، فَهُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ تَلَفِ العَاقِدِ وَالدَّابَّةِ المُعَيَّنَةِ، فَفِيهِ خِلافٌ [و](٤)؛ أَنَّهُ، هَلْ يَنْفَسِخُ بِهِ أَمْ يُبْدَلُ بِغَيْرِهِ؟ وَإِذَا غَصَبَ الدَّارَ المُسْتَأْجَرَةَ حَتَّى مَضَتِ المُدَّةُ، أَنْفَسَخَتْ، وَفِيهِ قَوْلٌ أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ الخِيَارَ، فَإِنْ شَاءَ، طَالَبَ الغَاصِبَ بِأُجْرَةِ المِثْلِ، وَلَوْ أَقَرَّ المُكْرِي لِلْغَاصِبِ بِالرَّقَبَةِ قَبْلَ إِقْرَارِهِ فِي الرَّقَبَة، وَهَلْ يَفُوتُ حَقُّ المَنْفَعَةِ تَبَعاً عَلَى المُسْتَأْجِرِ؟ فِيهِ خِلافٌ [و](٥)، وَالأَقْيَسُ: [و](٦) أَنَّ لِلْمُسْتَأْجِرِ
= ٩١/٢، المعارف (٤٩٤) الجرح والتعديل ٣٢٢/٧ - ٣٢٣، طبقات الشيرازي ٨٤، الكامل في التاريخ ٢٥٩/٥ و ٥٨٩، وفيات الأعيان ١٧٩/٤ - ١٨١ تهذيب الكمال ١٢٣٠ - ١٢٣١)،تاريخ الإسلام ١٢٣/٦، غاية النهاية ٢/ ١٦٥، تهذيب التهذيب ٣٠١/٩ - ٣٠٣، طبقات المفسرين ٢٦٩/١.
(١) قال الرافعي: ((ولو فسدت الأرْضُ بجائحةٍ ثبت الرّد)» الوجه ما ذكره في (الوسيط)) أنه ينفسخ العقد؛ لأن الجائحة التي تبطل قوة الإنبات تفوت المنفعة بالكلية، فيكون، كفوات الأرض بالرمل ونحوه [ت].
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من ب.
(٤) سقط من ب.
(٥) سقط من ب.
(٦) سقط من ب.
413