Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایډیټر
علي معوض وعادل عبد الموجود
خپرندوی
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
(م) بَيْنَ القَلْعِ بَالأَرْشِ، أَوْ الإِبقَاءِ بِأُجْرَةٍ، أَوْ التَّمَلُّكِ بِعِوَضٍ، وَمُبَاشَرَةُ القَلْعِ أَوْ بَدَلُ مُؤْنَتِهِ عَلَى الآجِرِ، أَوْ المُسْتَأَجِرِ؟ فِيهِ خِلاَفُ، فَإِنْ مَنَعَ المُسْتَأْجِرُ مَا عَيَّنَهُ الآخِرُ، قِيلَ: إِنَّهُ يَقْلَعُ مَجَاناً؛ تَفْرِيغاً لِمِلْكِهِ، وَالأَقْيَسُ: أَنَّهُ يَقْلَعُ وَيُغَرَّمُ لَهُ، وَلاَ يَبْطُلُ حَقُّهُ بِأَمْتِنَاعِهِ، وَلَوْ أَسْتَأَجَرَ أَرْضَاً لِلذُّرَةِ، فَلَهُ زَرْعُ القَمْحِ، وَلَوْ أُسْتَأَجَرَ لِلْقَمْحِ، لَمْ يَجُزْ زَرْعُ الذُّرَةِ، وَلَهُ زَرْعُ(١) الشَّعِيرُ، وَكَذَا إِذَا أَسْتَأْجَرَ دُكَّاناً لِصَنْعَةٍ، فَلاَ يُبَاشِرُ مَا ضَرَرُهُ فَوْقَهَا، وَيَفْعَلُ مَا ضَرَرُهُ دُونَهُ، فَلَوِ أُسْتَأَجَرَ لِلْقَمْحِ، فَزَرَعَ الذُّرَةَ، فِلآَجِرِ القَلْعُ في الحَالِ، فَإِنْ لَمْ يَقْلَغْ حَتَّى مَضَتِ المُدَّةُ، يُخَيَّرُ بَيْنَ أُجْرَةِ المِثْلِ، وَبَيْنَّ أَخْذَ المُسَمَّى وَأَرْشِ نَقْصِ الأَرْضِ، وَقِيلَ: إنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَجْرُ المِثْلِ، وَهَلْ يَتَعَيَّنُ المُسَمَّى وَأَرْشُ النَّقْصِ، وَالنَّصُّ هُوَ الأَوَّلُ؟ وَلَوْ عَدَلَ مِنَ الزَّرْعِ إِلى الغَرْسِ، يَتَعَيَّنُ أَجْرُ المِثْلِ؛ إِذْ تَغَيَّرَ الجِنْسُ، وَلَوْ عَدَلَ مِنْ خَمْسِينَ مَنَّا إِلى مَائَةٍ فِي الحَمْلِ، تَّعَيَّن المُسَمَّى وَطَلَبَ الزِّيَادَةَ؛ لأَنَّهُ أَسْتَوْفى المَعْقُودَ عَلَيْهِ وَزَادَ.
أَمَّا فِي الدَّوَابِّ، فَيَجِبُ (و) عَلَى مُكْرِي الدَّابَّةِ تَسْلِيمُ الإِكَافِ، وَالحِزَامِ وَالثَّفَرِ، وَالْبُرَةِ، وَالْخِطَامِ، وَفِي حَقِّ الفَرَسِ فِي السَّرْجِ خِلاَفٌ، وَالمَحْمِلُ وَالمِظَلَّةُ وَالْغِطَاءُ ومَا يُشَدُّ (و) بِهِ أَحَدُ المَحمِلَيْنِ إِلى الآخَرِ، فَعَلَى المُكْتَري،َ وَالوِعَاءُ الَّذِي فِيَهِ نَقْلُ المَحْمُولِ عَلَى المُكْتَرِي، إِنْ وَرَدَتِ الإِجَارَةُ عَلَى عَيْنِ الدَّابَّةِ، وَإِنْ وَرَدَ عَلَي الذِّقَّةِ، فَعَلى المُكْرِي، فَالدَّلْوُ وَالرِّشَاءُ في الاسْتِقَاءِ كَالْوِعَاءِ، وَيَجِبُ تَقْدِيرُ الطَّعَامِ المَحْمُولِ، فَلَوْ فَنِي، فَالأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ إِبْدَالَهُ، وَيَجِبُ عَلَى المُكْرِي إِعَانَةِ الرَّاكِبُ لِلرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ فِيَ المُهِمَّاتِ المتَكَرِّرَةِ، وَكَذَا الإِعَانَةُ عَلَى رَفِعْ الحَمْلِ وَحَطِّهِ، وَكَذَا في المَحْمِلِ، إِلاَّ إِذَا وَرَدَتِ الإِجَارَةُ عَلَىْ عَيْنِ الدَّابَّةِ، وَسُلِّمٍ إِلَى يَدِ المُكْتَرِي.
وَمَهْمَا تَلِفَتِ الدَّابَةُ المُعَيَّنَةُ، أَنْفَسَخَتْ، وَإِنْ أَوْرَدَ عَلَى الذِّمَّةِ، فَسَلِّم دَابَّةَ، فَتَلَفِتَ، لَمْ يَنْفَسِخَ؛ وَكَذَا إِنْ وَجَدَ بِهَا عَيْباً وَيجُوزُ إِبْدَالُ المُسْتَأْجِرِ فَلَهُ أَنْ يَرْكَبَ [ح ز] (٢) مِثْلَ نَفْسِهِ، بَلْ لَهُ أَنْ يُؤَاجِرَ الدَّابَةَ وَالدَّارَ مِنْ غَيْرِهِ، وَلاَ يَجُوزُ إِبْدَالُ الأَجِيرِ المُعَيَّنِ وَالدَّابَةِ وَالدَّارِ، وَفِي إِبْدَالِ الثَّوْبِ الَّذِي عُيِّنَ لِلْخِيَاطَةِ، وَالصَّبِيِّ الَّذِي عُيِّنَ لِلرَّضَاعِ وَالتَّعْلِيمِ وَجْهَانِ، وَمَهْمَا اسْتَأْجَرَ ثَوْباً لِلُبْسِ، نَزَعَهُ لَيْلاً، إِذَا نَامَ، وَفِي وَقْتٍ القَيْلُولَةِ(٣) [و](٤)، وَلاَ يَجُوزُ أَلاتَّزَارُ بِهِ، وَفِي الازْتِدَاءِ بِهِ تَرَدُّدُ.
(الفَصْلُ الثَّانِي فِي الضَّمَانِ) وَيَدُ المُسْتَأْجِرِ فِي مُدَّةِ الانْتِفَاعِ يَدُ أَمَانَةٍ، وَكَذَا بَعْدَ مُضِيِّ المُدَّةِ؛ عَلَى الأَصَحِّ، وَفِهِ وَجْهٌ؛ أَنَّهُ بَعْدَ المُدَّةِ كَالمُسْتَعِيرِ، وَقَبْلَ الانْتِفَاعِ لَوْ رَبَطَ الدَّابَّةَ، وَلَمْ يَنْتَفِعَ، أَسْتَقَرَّتِ الأَجْرَةُ، فَإِنْ تَلِفَتْ، فَلاَ ضَمَانَ إِلاَّ إِذَا أَنْهَدَمَ الإِصْطَبْلُ عَلَيْهِ، ضَمِنَ؛ لأَنَّهُ لَوْ رَكِبَ، لأَمِنَ مِنْ هَذَا السَّبَبِ.
(١) سقط من ط.
(٢) سقط من ب.
(٣) قال الرافعي: ((ومهما، استأجر ثوباً للبس نزعه ليلاً إذا نام، وفي وقت القيلولة)) هذا وجه في وقت القيلولة، والأصح خلافه لا طراد العادة بالقيلولة في الثياب، فعليه ضمان [ت].
(٤) سقط من ب.
411